تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الطرق . وإنّ النصوص الواردة في القرعة كلها ناظرة إلى ذلك واردة في هذا المورد ، لا غيره ، إلاّ ما ورد في اشتباه الغنم الموطوءة ، فلا بد من التعبّد بمورده . ثم وجَّه هذا المورد بأنّ التعبّد بالقرعة في هذا المورد أيضاً يمكن أن يكون لأجل تزاحم حقوق الشياة أو حقوق أربابها . قال ( قدس سره ) : « ومحصّل الكلام أنّه لا إشكال في بناء العقلاء على العمل بالقرعة في موارد تزاحم الحقوق مع عدم الترجيح عندهم ، سواء كان لها واقع معلوم عند الله أو لا . وبالجملة القرعة لدى العقلاء أحد طرق فصل الخصومة ، لكن في مورد لا يكون ترجيح في البين ولا طريق لإحراز الواقع . . . إلى أن قال : إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ المتتبع في الموارد المتقدّمة التي وردت فيها الأخبار الخاصة وكذا المتأمل في كلمات الأصحاب في الموارد التي حكموا بالقرعة يحصل له القطع بأنّ مصبّ القرعة في الشريعة ليس إلاّ ما لدى العقلاء طابق النعل بالنعل . فان الروايات على كثرتها ، بل تواترها - باستثناء مورد واحد سيأتي الكلام فيه - إنّما وردت في موارد تزاحم الحقوق سواء أكان لها واقع معلوم عند الله مجهول لدى الخصمين أو لا ؟ . . . نعم يبقى مورد واحد - هو قضية اشتباه الشاة الموطوءة - مما لا يمكن الالتزام بها في اشتباهها فلا بد من الالتزام فيه بالتعبد في المورد الخاص لا يتجاوز منه إلى غيره . . . ويمكن أن يقال : إنّ التعبّد في هذا المورد أيضاً إنّما يكون لأجل تزاحم حقوق الشياة لنجاة البقية كما أشار إليه في النص بقوله : فإن لم يعرفها قسمها نصفين أبداً حتى يقع السهم بها فتذبح وتحرق وقد نجت سائرها ، وفي رواية