من النصوص الواردة في موارد خاصة ; حيث إنّه لم يرد في هذه النصوص تعبير في كلام الإمام ( عليه السلام ) يدل على اختصاص مشروعية القرعة بموارد التنازع في الحقوق ، أو بالموارد المذكورة فيها .
ولا ينقض بتفويض الأمر إلى الله لعدم كونه من قبيل المورد .
وأما الدليل على التعميم فعموم عدّة من الأخبار الواردة في القرعة ، كقوله ( عليه السلام ) : « كل مجهول ففيه القرعة » ( 1 ) في صحيح محمد بن حكيم . وقوله : « القرعة سنّة » ( 2 ) في صحيح إبراهيم . وقوله ( عليه السلام ) : « فأيّ قضية أعدل من القرعة إذا فوّضوا أمرهم إلى الله عز وجلّ أليس الله يقول : فساهم فكان من المدحضين » ( 3 ) في صحيح منصور بن حازم . وقوله : « وهي من المعضلات » في صحيح موسى البجلي ومعتبرة عبد الرحيم ; حيث يفهم منهما أنّ موضوع القرعة وقوع المعضل ، وبما أنّه من مصاديق المعضلات يجوز فيه القرعة .
وبذلك تدل هذه النصوص على مشروعية القرعة في كل معضل ومجهول ومشكل لم يمكن فيه رفع الاشتباه وحلّ المعضل بنصّ من الكتاب والسنة ، بلا اختصاص بموارد التنازع في الحقوق .
هذا مع استشهاد الامام في ذيله بقضية مساهمة يونس الواردة في القرآن ، مع عدم كونها من قبيل التنازع في حق . ومثله ساير النصوص المفسّرة للآية .
كلام السيد الإمام الراحل ( قدس سره ) ونقده
ثم إنّ للسيد الامام الراحل كلاماً في المقام ، حاصله :
إنّ سيرة العقلاء إنّما جرت على القرعة في موارد تزاحم الحقوق مع عدم الترجيح مطلقاً - سواءٌ كان لها واقع معلوم عند الله أم لا - بعنوان أحد طرق فصل الخصومة عند فقدان ساير
هامش
( 1 و 2 و 3 ) الوسائل : ب 13 ، من كيفية الحكم ، ح 11 ، 2 ، 17 .