أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا ورد عليه ما ليس في كتاب ولا سنة نبيه ، فيرجُمُه ، فتصيب ذلك ، وهي من المعضِلات » ( 1 ) .
وجاء في متن السند موسى الحلبي ; ولكنه غلط والصحيح البجلي ; حيث لم يعهد موسى الملقب بالحلبي في الرواة . وأما موسى بن القاسم البجلي فهو من اجلاّء الرواة وصاحب الكتب . وروى محمد بن الحسن الصفار كتبه كما صرح به النجاشي والشيخ ( 2 ) .
هذه الطائفة من النصوص لا إشكال في دلالتها على مشروعية القرعة ولزوم العمل بها في كل معضل ; نظراً إلى عموم التعليل الوارد في ذيلها بقوله ( عليه السلام ) : « وهى من المعضلات » . وهي تشمل بعمومها وإطلاقها كلّ مورد اشتبه الحقوق ، وأشكل إخراج سهم المحق ولم يمكن تعيينه بتنصيف أو تراض على تعديل السهام أو مصالحة ونحو ذلك . وتدل على مشروعية القرعة في هذه الموارد . وذلك لصدق المشكل وتحقق موضوع القرعة بذلك .
ويدل على أمارية القرعة بدلالة قوله : « فيرجمه فتصيب ذلك » أي فيقترع فتصيب الواقع . في نظير صحيحة محمد بن حكيم في الدلالة .
وقد يشكل على عمومية قاعدة القرعة والعمل بعموم النصوص الواردة فيها ، بلزوم تخصيص الأكثر من ذلك ; إذ ربّ مشكل ومشتبه وملتبس ومجهول لم يلتزم الأصحاب بالقرعة فيه .
والجواب : أنّ عموم « كل مجهول » لا بد من تفسيره بمجهول لم يرد فيه كتاب ولم تجر فيه سنة فصار من المعضلات كما صرّح بذلك في معتبرة عبد الرحيم وصحيح موسى البجلي ، وقد تقدّم ذكرهما آنفاً .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : ص 410 ، ح 7 .
( 2 ) راجع معجم رجال الخوئي : ج 20 ، ص 78 .