تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
قوله : « والقرعة سنّة » ولا إناطة الاقتراع بتراضي المتنازعين على القرعة ، كما عليه جماعة من الفقهاء . فليست القرعة واجبة بالوجوب التكليفي ، بل إنّما تجب بالوجوب الوضعي بمعنى حجيتها ووجوب ترتيب الأثر على مؤدّاها . ولا ينافي ذلك استحبابها التكليفي . نعم لا إشكال في وجوب الاقتراع على الحاكم إذا توقف فصل الخصومة وانقاذ حق المستحق عليها ، بهذا العنوان ، لا بمعنى وجوب القرعة بذاتها ، ولو في مواردها ومع تحقق شرائطها . ومنها : ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد والبرقي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن عبد الله بن مسكان عن عبد الرحيم ، قال : « سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إنّ علياً ( عليه السلام ) إذا ورد عليه أمرٌ لم يجئ به كتاب ولا سنة ، رجم به - يعني ساهم - ، فأصاب . ثم قال ( عليه السلام ) : يا عبد الرحيم وتلك من المعضِلات » ( 1 ) . هذه الرواية معتبرة بلحاظ عبد الرحيم القصير ; إذ لم يرد فيه أيّ قدح ولا ذمّ من أحد . مع أنّه من المعاريف ونقل عنه أجلاّء الأصحاب كما في سند هذه الرواية مع ورود روايات دلّت على حسن حاله ، مضافاً إلى وقوعه في طريق تفسير القمي . ومثلها روايات أخرى مروية بطريق عبد الرحيم ( 2 ) . ودلّ على ذلك صحيح موسى بن القاسم البجلي رواه محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن موسى عن موسى البجلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات / لمحمد بن الحسن الصفار : ص 409 ، ح 4 . ( 2 ) المصدر المزبور : ص 410 - 409 .
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 188 | علي أكبر السيفي المازندراني