صحاح الحلبي وسليمان وابن مسلم ( 1 ) .
وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل قال : « أوّل مملوك أملكه فهو حرّ ، فورث سبعة جميعاً . قال ( عليه السلام ) : يقرع بينهم ويعتق الذي خرج سهمه » ( 2 ) . والمقصود أنّ الرجل نذر عتق أوّل مملوك يملكه . فملك سبعة عبيد في آن واحد فحكم الامام بتعيين متعلّق النذر بالقرعة .
ومن هذا القبيل النصوص الواردة في تعارض البينتين ( 3 ) وغير ذلك من النصوص الواردة في مختلف الأبواب . وسيأتي الإشارة إلى هذه النصوص في بيان مجاري القاعدة . وهذه النصوص الخاصة الدالة على مشروعية القرعة في الجملة متواترة ، بل فوق حدّ التواتر .
الطائفة الثانية : ما دلّ بعمومه أو إطلاقه على حجية القرعة في مطلق موارد الاشتباه والتردد .
فمن هذه الطائفة صحيحة أبي بصير رواه الصدوق باسناده عن عاصم بن حميد عن أبي بصير عن أبي جعفر - في حديث - قال ( عليه السلام ) : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ليس من قوم تقارعوا ثم فوَّضوا أمرهم إلى الله ، إلاّ خرج سهم المحقّ » ( 4 ) .
لا إشكال في صحة سندها ; نظراً إلى صحة سند الصدوق إلى عاصم ووثاقته ووثاقة أبي بصير ، كما لا إشكال في تماميّة دلالتها .
ومثله ما ورد في صحيح جميل - في حديث - عن زرارة أنّه قال : « إنّما جاءَ
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 ، ص 240 ، ح 26 ، وج 8 ، ص 169 ، ح 15 ، وج 9 ، ص 348 ، والكافي : ج 5 ، ص 490 .
( 2 ) الوسائل : ب 13 ، من كيفية الحكم : ح 15 .
( 3 ) راجع الكافي : ج 7 ، ص 420 ، والتهذيب : ج 6 ، ص 235 ، ح 9 و 8 ، وص 334 ، ح 7 ، وص 236 ، ح 13 .
( 4 ) الوسائل : ب 13 ، من أبواب كيفية الحكم ، ح 5 و 6 .