بعضها صحيحة دلّت على امضاء مضمونهما في شريعة الاسلام . وهي صحيح منصور بن حازم قال : « سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مسألة فقال : هذه تخرج في القرعة ثم قال : فأيُّ قضية أعدل من القرعة إذا فوّضوا أمرهم إلى الله تعالى ؟ أليس الله يقول : فساهم فكان من المدحضين ؟ » ( 1 ) .
ونحوه مرسل الصدوق قال : « وقال الصادق ( عليه السلام ) : ما تنازع قوم ففوضوا أمرهم إلى الله تعالى ، إلاّ خرج سهم المحق ، وقال : أيّ قضية أعدل من القرعة إذا فوّض الأمر إلى الله ، أليس الله يقول : فساهم فكان من المدحضين ؟ » ( 2 ) .
وما رواه العياشي في تفسيره عن الثمالي عن أبي جعفر في حديث يونس ( عليهم السلام ) قال : « فساهمهم فوقعت السهام عليه ، فجرت السنة أنّ السهام إذا كانت ثلاث مرات أنّها لا تخطئ ، فألقى نفسه ، فالتقمه الحوت » ( 3 ) .
وما رواه الصدوق بسنده في الفقيه والخصال عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « من سوهم عليه مريم بنت عمران ، وهو قول الله عز وجل : ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيّهم يكفل مريم ) والسهام ستة ، ثم استهموا في يونس لما ركب مع القوم فوقفت السفينة في اللجة فاستهموا فوقع على يونس ثلاث مرات قال : فمضى يونس إلى صدر السفينة فإذا الحوت فاتح فاه فرمى نفسه ، ثم كان عند عبد المطلّب تسعة بنين فنذر في العاشر إن رزقه الله غلاماً أن يذبحه ، فلما ولد عبد الله لم يكن يقدر أن يذبحه ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في صلبه ، فجاء بعشر من الإبل فساهم عليها وعلى عبد الله فخرجت السهام على عبد الله ، فزاد عشراً ، فلم تزل السهام تخرج على عبد الله ويزيد عشراً ، فلما أن خرجت مائة خرجت السهام على الإبل ، فقال عبد المطلّب : ما أنصفت ربي ، فأعاد السهام ثلاثاً فخرجت على الإبل فقال : الآن علمت أنّ ربي قد رضي ، فنحرها » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 13 من كيفية الحكم ، ح 17 .
( 2 ) المصدر : ح 13 .
( 3 ) المصدر : ح 22 .
( 4 ) المصدر : ح 12 .