ومع ورود هذه النصوص في تفسير الآيتين ودلالتها الواضحة على امضاء مدلولهما لا ينبغي الاشكال في تماميّة دلالتهما على المطلوب .
وعليه فالعمدة في الاستدلال على حجية القرعة هي النصوص الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) .
الاستدلال بنصوص أهل البيت ( عليهم السلام )
دلّت على اعتبار القرعة وحجيتها عدة نصوص بعضها صحيح معتبر .
ويمكن تقسيم هذه النصوص إلى طائفتين :
الطائفة الأولى : ما ورد في وقايع وموارد خاصة ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا وقع الحرّ والعبد والمشرك على امرأة في طهر واحد وادّعوا الولد أقرع بينهم ، وكان الولد للذي يقرع » ( 1 ) .
وخبر المختار قال : « دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في بيت سقط على قوم فبقي منهم صبيّان ; أحدهما حرّ والآخر مملوك لصاحبه ، فلم يعرف الحرّ من العبد ؟ فقال أبو حنيفة : يعتق نصف هذا ونصف هذا . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ليس كذلك ، ولكنه يقرع بينهما فمن أصابته القرعة فهو الحرّ ، ويعتق هذا فيجعل مولى لهذا » ( 2 ) .
وصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا وطأ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد ، فولدت ، فادّعوه جميعاً ، أقرع الوالي بينهم ، فمن قرع كان الولد ولده ويُرَدُّ قيمة الولد على صاحب الجارية . قال ( عليه السلام ) : فان اشترى رجل جارية فجاء رجل فاستحقها ، وقد ولدت من المشتري ردّ الجارية عليه ، وكان له ولدها بقيمته » ( 3 ) . ومثله
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 13 ، من كيفية الحكم ح 1 .
( 2 ) المصدر : ح 7 .
( 3 ) المصدر : ح 14 .