تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
مدخلا في تميّز الحقوق . وقد قال الصادق ( عليه السلام ) : ما تقارع قوم ففوّضوا أمورهم إلى الله تعالى إلاّ خرج سهم المحق . وقال ( عليه السلام ) : أيّ قضية أعدل من القرعة إذا فُوّض الأمر إلى الله تعالى ; يقول : ( فساهم فكان من المدحضين ) وقال الباقر ( عليه السلام ) : أوّل من سوهم عليه مريم ابنة عمران ، ثم تلا : ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم ) الآية . والسهام ستة . ثم استهموا في يونس . ثم كان عبد المطلّب ولد له تسعة بنين ، فنذر في العاشر إن يرزقه الله غلاماً أن يذبحه . فلما ولد له عبد الله ، لم يقدر أن يذبحه ورسول الله في صلبه . فجاء بعشرة من الإبل فساهم عليها وعلى عبد الله فخرجت السهام على عبد الله فزاد عشراً ، فلم تزل السهام تخرج على عبد الله ، ويزيد عشراً ، فلما أن أخرجت مائة ، فخرجت السهام على الإبل . فقال عبد المطلب : ما أنصفت ربي . فأعاد السهام ثلاثاً ، فخرجت على الإبل . فقال : الآن علمت أنّ ربي قد رضي بها فنحرها » ( 1 ) . ورواه الصدوق في الفقيه والخصال بسنده ( 2 ) . ووجه التقريب عين ما عرفته في تقريب الآية السابقة . ودفع المناقشة بنفس البيان السابق آنفاً .

نقاش وجواب

هذا ، وقد يناقش ببيان آخر في دلالة الآيتين : بأنّ غاية مدلولهما مشروعية القرعة في الشرايع السابقة . وأما دلالتهما على حجيتها في شرعنا بحاجة إلى كلام صادر من الشارع يدل على حجيتها . ولا يكفي لذلك مجرد نقل قضية واقعة في بعض الشرايع السابقة . ويمكن دفع هذه المناقشة بأنه قد وردت في تفسير الآيتين نصوص
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان : ج 2 - 1 ، ص 442 - 441 . ( 2 ) الوسائل : ب 13 ، من كيفية الحكم ، ح 12 .