أو غيرهما من الاجزاء الركنية ، أو بزيادة ركن - ، بطلت الصلاة . وإن كان الاخلال بسائر الشروط أو الأجزاء زيادة أو نقصاً ، فالأحوط الالحاق بالعمد في البطلان ، لكن الأقوى إجراء حكم السهو عليه » ( 1 ) .
والوجه فيه ظاهراً تقييد إطلاقات الجزئية والشرطية - الشاملة للجاهل بالحكم - بحديث « لا تعاد » ; إذ دلّ بمفهومه على عدم بطلان الصلاة بالاخلال عن غير علم وعمد في غير الخمسة ; بدعوى عدم انصرافه إلى الاخلال عن سهو ونسيان كما عليه المشهور ، وإلاّ تبقى الاطلاقات المزبورة على حالها من غير تقييد بحال العلم ، كما هو المشهور ; نظراً إلى كون الاطلاق ثبوتياً وثابتاً بمجرد عدم الاختصاص بالعالم والتقابل بينه وبين الاختصاص بالعالم هو الايجاب والسلب ، لا العدم والملكة حتى يرد إشكال المحقق النائيني من امتناع الاطلاق لأجل امتناع التقييد ، كما بيّنا ذلك مفصلا في مدرك القاعدة .
فساد المعاوضة بالربا بلا فرق بين العالم والجاهل
من الفروع المترتبة على هذه القاعدة في أبواب المعاملات فساد المعاوضة الربوية بلا فرق بين العالم بالتحريم وبين الجاهل به ، بل ولا بين الجاهل القاصر والمقصّر .
وقد استظهر ذلك صاحب الجواهر من كلمات الأصحاب ; حيث قال : « وأما لو كان الربا في عقد المعاوضة ، فالمتّجه حينئذ فساد المعاملة ، فيبقى كلّ من العوضين على ملك صاحبه لا الزيادة خاصة ، إذ الفرق بينه وبين القرض واضح ، وحينئذ يجري فيه ما يجري في باقي المعاملات الفاسدة من غير فرق أيضاً بين العالم والجاهل إلاّ في الاثم وعدمه ، إذا كان غير مقصّر في البحث
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : المسألة الثالثة من الخلل الواقع في الصلاة .