تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
متن الشرايع - وهو القول المزبور المستفاد من الرواية - : « هذا هو المشهور بين الأصحاب . ومستنده رواية زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ، ومن جملتها : والمُحرم إذا تزوّج وهو يعلم أنّه حرام عليه ، لا تحلّ له أبداً ، وهي دالّة باطلاقها على التحريم مع العلم وإن لم يدخل ، وبمفهومها على عدم التحريم مع عدمه وإن دخل ، ويعتضد المفهوم بالأصل فيتقوّى من ضعفه . وإنّما الكلام في حالة العلم ، لضعف الرواية ، إلاّ أنّه لا قائل بعدم التحريم مطلقاً ، وإن اختلفت كلمتهم في الشرط ، فانّ الأكثرين اعتبروا ما ذكره المصنّف . ومنهم من اقتصر على حالة العلم كالمفيد ، وقوفاً مع الرواية ، ومنهم من أطلق التحريم من غير فرق بين العالم وغيره ، كسلاّر والصدوق ، وجماعة أطلقوا التحريم مع العلم ومع الدخول في حالة الجهل ، منهم ابن إدريس ، وقوّاه فخر الدين في شرحه إلى غير ذلك من الاختلافات . وليس في الباب من النصوص سوى ما ذكرناه » ( 1 ) . ولكن الأقوى ما ذهب إليه المشهور ; نظراً إلى انجبار ضعف سند رواية زرارة بعملهم . وقد بنينا على انجبار ضعف الرواية بعمل المشهور ، واستوفينا البحث فيه والاستدلال له في كتابنا مقياس الرواية ، فراجع . وبهذه الرواية تقيَّد إطلاقات التحريم كصحيحة محمد بن قيس وخبر الخزاعي وموثق ابن بكير ( 2 ) وخبر زرارة . وقد نقل هذه الروايات كلها في الحدائق ( 3 ) . وقد جمع الشيخ بين أخبار المقام بما بيّناه واستجوده في الحدائق - بعد نقله - بقوله : « فما ذكره المحقق ونحوه غيره - من بيان حكم العالم
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 7 ، ص 344 . ( 2 ) الوسائل : ج 9 ، ص 92 ، ح 3 ، وص 91 ، ح 1 و 2 . ( 3 ) الحدائق الناضرة : ج 23 ، ص 602 - 603 .