والجاهل - فالظاهر أنّهم قد تبعوا الشيخ فيما قدمنا نقله عنه من الجمع بين الأخبار ، وهو جيّد وجيه ، كما لا يخفى على الفطن النبيه » ( 1 ) .
لا فرق بين العالم والجاهل في الاخلال بواجبات الصلاة
المشهور بين الفقهاء أنّه لا فرق بين العالم والجاهل في بطلان الصلاة بالاخلال في واجباتها عمداً ، بل ادّعي عليه الاجماع ، كما قال في الجواهر : « وكيف كان
فلا فرق بين العالم بالحكم الشرعي التكليفي والوضعي والجاهل بهما أو بأحدهما معذوراً كان الجاهل أو غير معذور على الأصح في الأخير ، ولذلك قال : وكذا أي تبطل صلاته لو فعل ما يجب تركه أو ترك ما يجب فعله جهلا بوجوبه أو بتوقف الصحة عليه ، فيكون كالعامد غير معذور ، وعن الدرة الاجماع عليه ، كما عن شرح الألفية للكركي أن جاهل الحكم عامد عند عامة الأصحاب في جميع المنافيات من فعل أو ترك » ( 2 ) .
وإنّما استثنوا من ذلك الجهر والاخفات ، كما أشار إليه في الجواهر بقوله : « إلاّ الجهر والاخفات فإنه يعذر الجاهل بذلك إجماعاً محصلا ومنقولا كما تبين في محله من غير فرق فيه بين المتنبه وغيره » ( 3 ) .
هذا ، ولكن قوّى صاحب العروة التفصيل بين العالم والجاهل وحكم في الجاهل بالصحة إلحاقاً له بالناسي في غير الخمس المذكور في حديث لا تعاد .
قال : « إذا حصل الاخلال - بزيادة أو نقصان - جهلا بالحكم ، فإن كان بترك شرط ركن - كالاخلال بالطهارة الحدثية ، أو بالقبلة ; بأن صلّى مستدبراً أو إلى اليمين أو اليسار ، أو بالوقت ; بأن صلّى قبل دخوله ، أو بنقصان ركعة أو ركوع
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 23 ، ص 605 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 12 ، ص 229 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 12 ، ص 230 .