تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
فإنه يغفل عنه مرة ويلتفت إليه أخرى ، ويعلم به تارة ويجهل أخرى . وإنّما العناوين المذكورة دخيلة في تنجز التكليف وعدمه ، واستحقاق العقاب على مخالفته وعدمه » ( 1 ) .

لو أتمّ المسافر صلاته جاهلا

المعروف بين الأصحاب صحة صلاة المسافر لو أتمّها عن جهل بالحكم ، بل ادّعي الاجماع عليه ، كما أشار إليه السيد الحكيم ( 2 ) في ذيل فتوى السيد اليزدي بذلك بقوله : « وإن كان جاهلا بأصل الحكم وأنّ حكم المسافر التقصير ، لم تجب عليه الإعادة ، فضلا عن القضاء » ( 3 ) . وقد دلّ على ذلك صحيح زرارة ومحمد بن مسلم ، قالا : « قلنا لأبي جعفر ( عليه السلام ) رجل صلى في السفر أربعاً أو لا ؟ قال : إن كان قرأت عليه آية التقصير وفسّرت له فصلّى أربعاً أعاد ، وإن لم يكن قرأت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه » ( 4 ) .

حكم الجاهل الغافل عن وجوب الحج بالاستطاعة

إذا كان المستطيع جاهلا بحكم وجوب الحج على المستطيع جهلا مركباً ، فقد حكم السيد الخوئي بسقوط وجوب الحج عليه إذا التفت بعد زوال الاستطاعة . قال : « إذا كان عنده ما يفي بمصارف الحج لكنه معتقد بعدمه ، أو غافلا عنه ، أو كان غافلا عن وجوب الحج عليه غفلةَ عذر ، لم يجب عليه الحج ، وأما إذا كان شاكاً فيه أو كان غافلا عن وجوب الحج عليه غفلة ناشئة عن التقصير ثم علم أو تذكر بعد أن تلف المال فلم يتمكن من الحج فالظاهر استقرار وجوب الحج عليه إذا كان
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 5 ، ص 283 - 284 . ( 2 ) مستمسك العروة : ج 8 ، ص 159 . ( 3 ) العروة الوثقى : المسألة الثالثة من أحكام صلاة المسافر . ( 4 ) الوسائل : ب 17 ، من صلاة المسافر ، ح 4 .