تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
« إنّ الرجل الأعجمي من أمّتي ليقرأ القرآن بعجمية ، فترفعه الملائكة على عربيّته » . ( 4 ) وإنّ مقتضى قاعدة الاشتراك عدم الاجزاء في مفروض المسألة ، إلاّ أنّ النصّ قد دلّ على تخصيصها . ولا يخفى أنّ قول السيد : « ولا يستطيع أن يتعلّم . . . » يشمل غير المتمكن عن التعلّم لضيق الوقت . ولكنّ الظاهر انصراف المعتبرتين المزبورتين إلى الأعجمي الغير المتمكن عن تعلّم العربية لعجميته ، لا غير المتمكّن منه لضيق الوقت . وعلى أيّ حال يكون قوله : « لا يستطيع أن يتعلّم » ظاهر في عقد المسألة في الجاهل بالحكم ; أي الجاهل بما يجب رعايته في القراءة من وجوه الاعراب ومخارج الحروف ، فهو كالجاهل بما يجب رعايته في الركوع والسجود داخل في الجاهل بالحكم .

لو غرس في أرض الغير بإذنه

لو غرس في أرض الغير بإذنه على أن يكون الثمار بينهما حكم الأصحاب ببطلان المغارسة وأنّ الغرس لصاحبه ، ولمالك الأرض طلب أجرة أرضه . وحكموا بجواز إزالة الغرس للمالك ، ولكن عليه ضمان الخسارة الواردة على الغارس بالقلع . وظاهر كلمات الأصحاب عدم الفرق بين ما إذا كان الغارس والمالك عالمين بالحكم وبين كونهما جاهلين . ولكن احتمل الشهيد الفرق بينهما ; حيث قال : « ولم يفرّق الأصحاب في إطلاق كلامهم بين العالم بالبطلان والجاهل ، بل تعليلهم مؤذن بالتعميم . ولا يبعد الفرق بينهما وأن لا أجرة لصاحب الأرض مع علمه ، ولا أرش لصاحب الغرس مع علمه » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 5 ، ص 72 .
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 146 | علي أكبر السيفي المازندراني