الرجوع إلى مجتهد آخر .
فانّ لزوم العسر والحرج يكشف عن عدم وجود الحكم المستلزم له في مرحلة الجعل والتشريع ، لا أنّه جعل ثم ارتفع بعروض الحرج . وذلك لما أخبرنا سبحانه وتعالى عن عدم جعل حكم حرجي في الشريعة بقوله : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 1 ) .
فإذا لم يُجعل في موارد لزوم العسر والحرج حكماً من جانب الشارع ، لا معنى لحجية الأمارة اللاحقة عليه ، حتى تكشف عن كون الحكم الحرجي مجعولا في الواقع .
من لم يُحسن القراءة بالعربية
ومنها : من لم يحسن القراءة بالعربية ، ولا يتمكن من التعلّم ولا يقدر إلاّ على الملحون . فحكم السيد اليزدي بإجزاء الملحون منه .
قال في العروة : « من لا يقدر إلاّ على الملحون أو تبديل بعض الحروف ولا يستطيع أن يتعلّم ، أجزأه ذلك » . ( 2 )
ويدل عليه بعض النصوص بالخصوص ، مثل معتبرة مسعدة بن صدقة ، قال : سمعت جعفر بن محمد ( عليه السلام ) يقول :
« إنّك ترى من المُحرم من العجم لا يُراد منه ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس ، في القراءة والتشهد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم . . . » . ( 3 )
وفي معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
هامش
( 1 ) الحج : 78 .
( 2 ) العروة الوثقى : ج 2 ، ص 513 ، م 33 .
( 3 ) الوسائل : ب 67 من القراءة في الصلاة ح 2 .
( 4 ) الوسائل : ب 30 من قراءة القرآن ح 4 .