ثبوت الحكم على نحو المطلق أو المقيّد . فإذا لم يثبت القيد - ولو بمتمّم الجعل - لا بدّ من ثبوته على نحو المطلق . ويكشفه عدم ذكر القيد .
الثالث : الاطلاق الثابت بمتمّم الجعل . وهو في الخصوصيات اللاحقة عن مقام الجعل بناءً على عدم إمكان أخذها قيداً في متعلّق الحكم في الخطاب ، فيما إذا ثبت الاطلاق بدليل منفصل .
نقد كلام المحقق النائيني ( قدس سره )
وقد عرفت من كلامه أنّ اشتراك الأحكام بين العالم والجاهل يثبت بطريقين :
أحدهما : عدم ذكر متمم الجعل ; حيث يكشف ذلك عن أنّ الشارع لم يُرد شيئاً سوى متعلق الأمر ، وهو الحكم المتعلّق بطبيعي الموضوع وذاته ، وأنّ ملاك ثبوت الحكم لا يختص بصورة العلم ، بل يعمّ حالتي العلم والجهل في مرحلة الثبوت والتشريع ويتبعه الاثبات والفعلية .
وهذا الاطلاق من قبيل الاطلاق المقامي الثبوتي ، وهو غير الاطلاق اللفظي المستدلّ به في عداد أدلّة قاعدة الاشتراك .
ثانيهما : متمِّم الجعل - بناءً على وروده من الشارع ، كما هو مقتضى التحقيق ، وهو ما سبق من النصوص - فانّه يقتضي نتيجة الاطلاق ; إذ دلّ على عدم اختصاص الأحكام في مرحلة الثبوت والتشريع بالعالمين واشتراكها بين العالم والجاهل .
وقد عرفت أنّ المحقق المزبور - بعد ما أشكل على التمسّك بالاطلاق اللفظي لاثبات قاعدة الاشتراك - التجأ إلى الاستدلال ، باستفادة نتيجة الاطلاق من الطريقين المزبورين ، كما عرفت من نصّ كلامه .