تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
والفرق بين استكشاف نتيجة الاطلاق في المقام ، واستكشاف الاطلاق في سائر المقامات ، هو أنّ من عدم ذكر القيد في سائر المقامات يستكشف أنّ مراده من الأمر هو الاطلاق . وهذا بخلاف المقام ، فانَّ من عدم ذكر متمم الجعل لا يستكشف أنّ مراده من الأمر هو الاطلاق ; لما عرفت من أنّه لا يمكن أن يكون مراده من الأمر هو الاطلاق ، بل من عدم ذكر متمم الجعل يستكشف أنّه ليس له مراد آخر سوى ما تعلّق به الأمر . وبعبارة أخرى : من عدم ذكر متمم الجعل في مرتبة وصول النوبة إليه يستكشف أنّ الملاك لا يختص بصورة قصد الامتثال ، بل يعمُّ الحالين ، فيحصل نتيجة الاطلاق » ( 1 ) . وقال بعد أسطر : « ثم إنّ متمّم الجعل تارة : ينتج نتيجة الاطلاق وأخرى : ينتج نتيجة التقييد ، فالأوّل : كمسألة اشتراك الأحكام بالنسبة إلى العالم والجاهل ، حيث حكي تواتر الأخبار على الاشتراك ، والثاني : كمسألة قصد الامتثال في موارد اعتباره » ( 2 ) . ويفهم من مجموع كلامه أنّ الاطلاق على ثلاثة أنحاء . الأوّل : الاطلاق اللفظي ، وهو الاطلاق الناشئ من لفظ طبيعي متعلّق الحكم أو موضوعه ; نظراً إلى قابليته للصدق على أفراده ومصاديقه ، فهو بمقتضى ذاته يشمل جميع أفراده ، استغراقاً أو بدلا . وإرادة بعض أفراده بحاجة إلى بيان قيد لاخراج ما هو غير المراد . الثاني : الاطلاق المقامي . وهو الاطلاق الثبوتي ; بلحاظ عدم خلوّ الواقع من
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 1 ، ص 159 - 160 . ( 2 ) المصدر : ص 162 .