تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
مشايخه أمارة على وثاقة الرجل ، بل فوق حد الوثاقة ، بل تثبت جلالة قدر الرجل . وثانياً : لأنّ كثرة نقل الصدوق عن شيخ من مشايخه بنفسها أمارة كاشفة عن ثبوت وثاقته عنده . أفهل ترى من ينقل عنه علماؤنا والفقهاء المعاصرون بعض أحوال مشايخهم ، أن لا يكون ثقة عندهم ؟ فضلا عمّن يروي عنه مثل الصدوق كثيراً من معالم الدين وأحكام المذهب ؟ ! وثالثاً : إنّ أحمد بن محمد بن يحيى العطار كان من مشايخ الإجازة للصدوق وغيره من مشاهير المحدّثين وأعاظم الأصحاب . وقد بيّنا في كتابنا « مقياس الرواة » ( 1 ) أنّ شيخ الإجازة إذا كان ممن اشتهر بين أعاظم الأصحاب وأجلاّء المحدثين ، لا ريب في كشف ذلك عن وثاقته ، بل جلالته . ورابعاً : إنّ ظاهر كلام السيرافي اعتماد أصحابنا الإمامية وتعويلهم على ما نقله أحمد بن محمد بن يحيى العطار . واعتمادهم يكشف عن وثاقة الرجل . واحتمال بنائهم على أصالة العدالة لا يُعتنى به في مثل أحمد بن محمد ، كما أنّ تعدد طريق السيرافي إلى أحمد بن محمد بن عيسى ووقوع أحمد بن محمد بن يحيى العطار في أحدهما ، لا يمنع من ظهور كلام السيرافي في كون كل واحد من الطريقين معتمداً عليه ، فلا يُعبأُ باشكال السيد الخوئي على ذلك ( 2 ) . هذا مضافاً إلى اعتماد جلّ المتأخرين وفحول المحققين على الرجل . هذا من جهة السند . وأما من جهة الدلالة ، فقوله : « موضوع عنهم » ; أي مرفوع عنهم ; فانّ فعل « وضع » إذا تعدّى بحرف « عن » يفيد معنى الرفع . وتقريب
هامش
( 1 ) مقياس الرواة في كليات علم الرجال : ص 145 . ( 2 ) راجع معجم رجال الخوئي : ج 3 ، ص 122 .