تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
إذا قال أنت طالق إن شاء زيد ، فإن شاء زيد وهو عاقل وقع الطلاق ، وإن شاء وهو مجنون لم يقع لأنه لا حكم لمشية المجنون ، فإن شاء وهو سكران وقع الطلاق لأن كلامه يتعلق به حكم والمعتوه مثل المجنون ، فإن مات زيد أو غاب أو خرس لم يقع الطلاق ، لأنا لا نعلم وجود المشيئة . فإن قالت قد شاء زيد ، وأنكر الزوج فالقول قوله ، لأن الأصل أن لا مشية حتى يعلم ، وعندنا أن بجميع ذلك لا يقع الطلاق ، علم أو لم يعلم ، عاقلا كان أو مجنونا ، أو سكرانا ، لأنه معلق بشرط .
( فصل ) * ( في طلاق المريض ) * إذا طلق زوجته في مرضه المخوف وقع الطلاق بلا خلاف ، فإن طلقها فإن كان رجعيا فأيهما مات ورثه الآخر بلا خلاف . وإن كان باينا فإن ماتت لم يرثها بلا خلاف وإن مات ورثته عندنا ما بينها وبين سنة ما لم تتزوج ، فإن تزوجت بعد الخروج من العدة أو زاد على السنة ولو يوم لم ترثه وفي الناس من قال لا ترثه بحال ومنهم من قال ترثه ما دامت في العدة ، ومنهم من قال ترثه أبدا ، وفيهم من قال ما لم تتزوج ولم تحد .
إذا قتلت المريضة ابن زوجها أو والد زوجها لم تبن منه عندنا ، لأنه لا دليل عليه ولا تبطل الموارثة بينهما بمثل ذلك ، وقال بعضهم إنها تبين منه ، ويرثها ولا ترثه لأنها متهمة وقال بعضهم لا يرثها . ولو أعتقت الأمة تحت عبد وهي مريضة فاكتسبت مالا وأعتق العبد كان لها الخيار ، فإن اختارت الفسخ زالت الزوجية ، فإن ماتت لم يرثها ولم ترثه هي أيضا بلا خلاف . وإذا أعتقت تحت عبد فاكتسبت مالا ثم أعتق العبد كان لها الخيار ، وكذلك
المبسوط — صفحة 68 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي