الصغيرة إذا زوجها أخوها أو عمها ثم بلغت مريضة فاختارت الفسخ لم يرث واحد منهما
صاحبه ، وهكذا يجب أن نقول .
لو أقر مريض أنه طلقها ثلاثا في حال الصحة
قبل قوله ، وحكم بأنها بانت
منه في حال الصحة وتكون العدة من حين تكلم وهكذا يجب أن نقول إذا قال طلقتها
ثلاثا على الشروط التي يقع معها عندنا .
ولو قال في مرضه أنت طالق ثلاثا ثم برئ من مرضه لم ترثه بلا خلاف ، وعندنا
إذا كان له عليها رجعة ورثته ، لأن بهذا القول لا يقع إلا واحدة ، وهكذا لو قال :
أنت طالق ثلاثا فارتدت ثم أسلمت ثم ماتت لم يرثها لأنها بالردة خرجت من الميراث
فأما إن سألته الطلاق وهو مريض فطلقها ثلاثا لم ترثه ، لأنه لا يتهم في طلاقها ، وقال
بعضهم ترث وهو الصحيح عندنا ، إذا كان أوقع الثلاثة لعموم الأخبار .
إن قالت له وهو مريض طلقني طلقة فطلقها ثلاثا ورثته لأنه متهم في الإبانة
فأما إن علق طلاقها بصفة توجد من جهتها ، فإن كان لها مندوحة لم ترثه ، كما لو سألته
فطلقها ، وإن كان لا بد لها فعلى قولين ، فأما ما لها منه بد ففعلته فلا ترثه قولا واحدا
وعندنا أن ذلك لا يقع به طلاق أصلا ، لأنه معلق بشرط ، وإذا لم يقع فلا
يقطع الميراث .
فأما إن علق طلاق بفعل نفسه مثل أن قال إن مرضت فأنت طالق ، فمرض
طلقت ، لأنه متهم في عقد الصفة ، ولو قال إن دخلت الدار فأنت طالق فدخلها وهو
مريض فعلى قولين لأنه متهم في إيجاد الصفة وفي الأولى في عقد الصفة .
فإن قال وهو مريض إذا برئت فأنت طالق ثلاثا فبرئ طلقت ولم ترثه ، ولو
قال وهو صحيح إذا طلعت الشمس فأنت طالق وإذا جاء رأس الشهر فأنت طالق ، أو
إذا جاء غد فأنت طالق فوجدت الصفة وهو مريض ، طلقت ولم ترثه لأنه غير متهم
لأن القول منه كان في حال الصحة .
ولو قال أنت طالق قبل وفاتي بشهر ، ثم مات فإن مات قبل مضي الشهر لم
تطلق ، لأنه لم يكن بين عقد الصفة وبين موته شهر ، وإن مات مع انقضاء الشهر