لم تطلق أيضا لأنه ما مضى شهر ، وإن مات عقيب انقضائها بلا فصل لم تطلق أيضا
لأنه يحتاج أن يمضي زمان يقع فيه الطلاق ، وإن مات بعد مضي الشهر بلحظة وقع
عقيب عقد الصفة .
فإذا ثبت أنها تطلق يومئذ ، فإن كان عقدها في حال الصحة لم ترثه لأنه
طلاق في حال صحة ، وإن كان عقدها حال المرض فعلى ما مضى من القولين ، وعندنا
أن جميع ذلك لا يقع به طلاق لأنه معلق بشرط ولا ينقطع الميراث ، لأن الزوجية
ثابتة .
وأما إذا قذفها وهو صحيح أو مريض ، فلاعنها وهو مريض فبانت لم ترث قولا
واحدا لأنه غير متهم لأن عليه حدا بالقذف أن لم يسقطه باللعان ، وعندنا أنه
ليس بطلاق وهذا حكم يختص الطلاق .
إذا كانت زوجته أمة واجتمع عتقها وطلاقها في مرضه ففيها خمس مسائل :
إحداها طلقها ثلاثا في مرضه ثم أعتقها سيدها ثم مات الزوج ، لم ترثه لأنه
أوقع الطلاق وهي أمة فلا تهمة فيما فعل لأنها ممن لا ترث حين الطلاق ، وهكذا لو
كانت حرة كتابية فطلقها ثلاثا ثم أسلمت ثم مات لم ترث ، لأن الكفر كالرق في منع
الميراث .
الثانية قال وهو مريض أنت طالق غدا فلما سمع سيدها قال لها أنت حرة اليوم
بعد قوله ، لم ترثه لأنه قال وهي غير وارثة ، وعندنا أن هذه لا يقع طلاقها لأنه
معلق بشرط ، والأولى صحيحة ، وإن اختلفنا في عدد طلاق الأمة .
الثالثة أعتقها سيدها ثم طلقها زوجها ثلاثا وهو مريض ، فإن كان قبل العلم
بالعتق لم ترثه ، لأنه غير متهم ، وإن كان بعد العلم بالعتق فعلى قولين ، لأنه متهم
وعندنا أنها ترثه إذا أبانها لعموم الأخبار .
الرابعة اختلف الوارث والمعتقة بعد وفاة الزوج ، فقالت طلقني بعد العتق فأنا
أرثه ، وقالوا بل قبل العتق فلا ميراث له ، فالقول قول الوارث ، لأن الأصل أن لا
ميراث حتى يعلم ثبوته ، وهكذا نقول .