الخامسة طلقها طلقة رجعية وهي أمة ، ثم أعتقت ثم مات فإن مات قبل انقضاء
العدة ورثت لأنها رجعية حرة ، وإن مات بعد انقضاء عدتها لم ترثه لأنه غير
متهم بذلك الطلاق وهكذا نقول نحن .
ولو قال وهو صحيح أنت طالق ثلاثا إذا أعتقت فعتقت وهو مريض ثم مات وهي
في العدة لم ترثه قولا واحدا لأنه غير متهم حين عقد الصفة ، وإن قال وهو مريض
فأعتقت فعلى قولين لأنه متهم ، وعندنا أن الطلاق لا يقع لأنه مشروط ويثبت الإرث .
فرع : إذا طلق أربع زوجات في مرضه المخوف ثلاثا ثم تزوج أربعا ثم مات
من مرضه فهناك ثماني نسوة أربع زوجات وأربع مطلقات كيف الميراث ؟ قيل فيه
ثلاثة أوجه :
أحدها حق الزوجات الثماني بالسوية الربع ، مع عدم الولد ، والثمن مع
وجوده ، وهو الذي نقوله إذا كان أوقع بكل واحدة منهن الثلاثة التي لا يملك فيه
رجعتها ، والوجه الثاني بين الزوجات دون المطلقات لأن ميراثهن بنص الكتاب
وميراث أولئك بالاجتهاد .
والوجه الثالث أنه للمطلقات دون الزوجات لأن حقهن سابق وحق الزوجات
متأخر ، وليس بشئ عندهم .
إذا قال أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر ، فإن قدم قبل مضي الشهر لم يقع
الطلاق ، لأنه يؤدي إلى وقوعه قبل عقد الصفة ، وإن قدم مع انقضاء الشهر من حين
عقد الصفة لم يقع ، ولا يقع حتى يمضي شهر وزمان لوقوع الطلاق فيه فإذا قدم
بعد شهر ولحظة من حين عقد الصفة وقع عقيب عقد الصفة وقبل أول الشهر .
فإذا تقرر أن الطلاق يقع قبل قدومه بشهر فالحكم فيه إذا قدم بعد عقد الصفة
بشهرين وستة وما زاد واحد ، ويحكم بأن الطلاق يقع قبل قدومه بشهر .
فإذا ثبت هذا فعقد هذه الصفة ثم خالعها بعد يوم أو يومين ثم قدم زيد بعد شهر
ولحظة من حين عقد الصفة حكمنا بوقوع الطلاق قبل عقد الخلع بيومين ، ويبطل الخلع
إلا أن يكون الطلاق المعلق بصفة طلقة رجعية ، فيكون الخلع صحيحا وعندنا أن