تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الخامسة طلقها طلقة رجعية وهي أمة ، ثم أعتقت ثم مات فإن مات قبل انقضاء العدة ورثت لأنها رجعية حرة ، وإن مات بعد انقضاء عدتها لم ترثه لأنه غير متهم بذلك الطلاق وهكذا نقول نحن . ولو قال وهو صحيح أنت طالق ثلاثا إذا أعتقت فعتقت وهو مريض ثم مات وهي في العدة لم ترثه قولا واحدا لأنه غير متهم حين عقد الصفة ، وإن قال وهو مريض فأعتقت فعلى قولين لأنه متهم ، وعندنا أن الطلاق لا يقع لأنه مشروط ويثبت الإرث .
فرع : إذا طلق أربع زوجات في مرضه المخوف ثلاثا ثم تزوج أربعا ثم مات من مرضه فهناك ثماني نسوة أربع زوجات وأربع مطلقات كيف الميراث ؟ قيل فيه ثلاثة أوجه : أحدها حق الزوجات الثماني بالسوية الربع ، مع عدم الولد ، والثمن مع وجوده ، وهو الذي نقوله إذا كان أوقع بكل واحدة منهن الثلاثة التي لا يملك فيه رجعتها ، والوجه الثاني بين الزوجات دون المطلقات لأن ميراثهن بنص الكتاب وميراث أولئك بالاجتهاد . والوجه الثالث أنه للمطلقات دون الزوجات لأن حقهن سابق وحق الزوجات متأخر ، وليس بشئ عندهم .
إذا قال أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر ، فإن قدم قبل مضي الشهر لم يقع الطلاق ، لأنه يؤدي إلى وقوعه قبل عقد الصفة ، وإن قدم مع انقضاء الشهر من حين عقد الصفة لم يقع ، ولا يقع حتى يمضي شهر وزمان لوقوع الطلاق فيه فإذا قدم بعد شهر ولحظة من حين عقد الصفة وقع عقيب عقد الصفة وقبل أول الشهر . فإذا تقرر أن الطلاق يقع قبل قدومه بشهر فالحكم فيه إذا قدم بعد عقد الصفة بشهرين وستة وما زاد واحد ، ويحكم بأن الطلاق يقع قبل قدومه بشهر . فإذا ثبت هذا فعقد هذه الصفة ثم خالعها بعد يوم أو يومين ثم قدم زيد بعد شهر ولحظة من حين عقد الصفة حكمنا بوقوع الطلاق قبل عقد الخلع بيومين ، ويبطل الخلع إلا أن يكون الطلاق المعلق بصفة طلقة رجعية ، فيكون الخلع صحيحا وعندنا أن
المبسوط — صفحة 71 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي