( فصل )
* ( في الاستثناء بمشيئة الله ) *
الاستثناء بذلك يدخل في الطلاق ، والعتاق ، والإيمان بالله ، والإقرار ، والنذر
فيحله فلا يتعلق به حكم ،
فدخوله في الطلاق يكون في الطلاق المباشر والمعلق بصفة
عندنا وعندهم وإن كان المعلق بصفة لا يقع عندنا .
فالمباشر مثل قوله أنت طالق إن شاء الله ، والمعلق بصفة مثل قوله إذا طلعت الشمس
فأنت طالق إن شاء الله ، وهكذا في اليمين بالطلاق عندهم مثل قوله إن دخلت الدار
فأنت طالق إن شاء الله .
وهكذا يدخل في العتاق المباشر والمعلق بصفة واليمين بالعتق عندنا وعندهم
وإن كان المعلق بصفة واليمين به لا يصح عندنا ، ويدخل في اليمين بالله عندنا وعندهم
كقوله والله لا دخلت الدار إن شاء الله ، وفي الاقرار كقوله : له على ألف درهم
إن شاء الله .
وفي النذر كقوله إن شفى الله مريضي فعبدي حر إن شاء الله عندنا ، وعندهم
إذا قال : لله على عتق عبد إن شفى الله مريضي إن شاء الله .
وقال بعضهم لا يدخل إلا في اليمين بالله فقط ، وهو ما ينحل بالكفارة وهو
اليمين بالله فقط ، وقال بعضهم يدخل فيما كان يمينا سواء كان بالطلاق أو بغيره .
وأما إن كان طلاقا معلقا بصفة أو متجددا فلا يدخل .
وقال بعضهم يدخل في الطلاق دون العتاق فقال إذا قال أنت طالق إن شاء الله ، لم
تطلق ، ولو قال أنت حر إن شاء الله عتق ، وفرق بينهما بأن الله يحب العتق ويكره
الطلاق .
فإذا ثبت هذا فإذا قال أنت طالق إن شاء الله كان معناه إن شاء الله وقوعه فهو تعليق
طلاق بصفة صحيحة ، فإن وجدت وقع ، وإلا لم يقع ، ولسنا نعلم وجودها فلا يقع
الطلاق .