تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
( فصل ) * ( في الاستثناء بمشيئة الله ) * الاستثناء بذلك يدخل في الطلاق ، والعتاق ، والإيمان بالله ، والإقرار ، والنذر فيحله فلا يتعلق به حكم ،
فدخوله في الطلاق يكون في الطلاق المباشر والمعلق بصفة عندنا وعندهم وإن كان المعلق بصفة لا يقع عندنا . فالمباشر مثل قوله أنت طالق إن شاء الله ، والمعلق بصفة مثل قوله إذا طلعت الشمس فأنت طالق إن شاء الله ، وهكذا في اليمين بالطلاق عندهم مثل قوله إن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله . وهكذا يدخل في العتاق المباشر والمعلق بصفة واليمين بالعتق عندنا وعندهم وإن كان المعلق بصفة واليمين به لا يصح عندنا ، ويدخل في اليمين بالله عندنا وعندهم كقوله والله لا دخلت الدار إن شاء الله ، وفي الاقرار كقوله : له على ألف درهم إن شاء الله . وفي النذر كقوله إن شفى الله مريضي فعبدي حر إن شاء الله عندنا ، وعندهم إذا قال : لله على عتق عبد إن شفى الله مريضي إن شاء الله . وقال بعضهم لا يدخل إلا في اليمين بالله فقط ، وهو ما ينحل بالكفارة وهو اليمين بالله فقط ، وقال بعضهم يدخل فيما كان يمينا سواء كان بالطلاق أو بغيره . وأما إن كان طلاقا معلقا بصفة أو متجددا فلا يدخل . وقال بعضهم يدخل في الطلاق دون العتاق فقال إذا قال أنت طالق إن شاء الله ، لم تطلق ، ولو قال أنت حر إن شاء الله عتق ، وفرق بينهما بأن الله يحب العتق ويكره الطلاق .
فإذا ثبت هذا فإذا قال أنت طالق إن شاء الله كان معناه إن شاء الله وقوعه فهو تعليق طلاق بصفة صحيحة ، فإن وجدت وقع ، وإلا لم يقع ، ولسنا نعلم وجودها فلا يقع الطلاق .