تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
لأنها أتت به بعد البينونة كما لو ولدت الأجنبية وعندنا إن كان علق النذر بما تلده من ذلك الحمل ، فإن الأمر على ما قالوه ، وإن علقه بالولادة المطلقة ، لزمه عند كل ولد ما نذر فيه .
فأما إذا لم يقل كلما ، لكن قال : إذا ولدت ولدا فأنت طالق ، فولدت ثلاثا : واحدا بعد واحد ، وقع الطلاق بالأول ، ولم يقع بالثاني لأن إن وإذا يقتضي فعل مرة واحدة ، وكلما يقتضي التكرار . كما لو قال إن دخلت الدار فأنت طالق ، وإذا دخلت الدار ، فأنت طالق فدخلت الدار طلقت ، وإن دخلت ثانيا لم تطلق لأن الصفة قد انحلت ، وتكون الطلقة رجعية ، وإذا وضعت حملها بعد ذلك انقضت عدتها وبانت وهكذا نقول إذا علق به النذر سواء .
وإذا قال إذا ولدت ذكرا فأنت طالق طلقة ، وإن ولدت أنثى فأنت طالق طلقتين ففيها مسئلتان إما أن تلد ولدين أو ثلاثة . فإن ولدت ولدين ذكرا وأنثى ففيه أربع مسائل : ولدت ذكرا أولا طلقت طلقة ، ثم ولدت أنثى بانت بها ولم يقع الطلاق وهذا أصل كل ولد بانت بوضعه لم يقع بوضعه طلاق . الثانية ولدت أنثى أولا ثم ذكرا ، طلقت طلقتين بوضع الأنثى ، وبانت بالذكر فلم يقع الثالث . الثالثة وضعتهما معها دفعة واحدة طلقت ثلاثا لأنها وضعتهما وهي زوجة ، فوجدت صفة الثلاث فوقع ثلاث طلقات . الرابعة أشكل الأمر فلم يعلم هل ولدت الأنثى أولا أو الذكر أو هما معا قال بعضهم يقع الأقل لأنه اليقين ، والباقي مشكوك فيه ، لأن من شك في عدد الطلاق وقع الأقل ، وألزم تركها ، لأنه يجوز أن يكون ولدتهما معا . هذا إذا ولدت اثنين ، فإن ولدت ثلاثا ذكرا وانثيين ، ففيها ثلاث مسائل إما تلد واحدا بعد واحد ، أو دفعة واحدة ، أو اثنتين دفعة واحدة والثالث وحده . فإن ولدتهم واحدا بعد واحد ففيه أربع مسايل أيضا :