تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وإن لم يحسن أحدهما العربية جاز أن يلتعنا بالعجمية . فإن كان الحاكم يحسن العجمية فلا يحتاج إلى ترجمان ، ويستحب له أن يحضر اللعان طائفة يحسنون العجمية وإن لم يحسن الحاكم العجمية احتاج إلى مترجم وينبغي أن يكونا اثنين مثل سائر الحقوق ، وقال بعضهم يحتاج إلى أربعة .
إذا لاعن الزوج والمرأة وثبت أحكام اللعان ، فأكذب الزوج نفسه ، وقال ما زنت وكنت كاذبا ، تعلق بذلك ما كان حقا عليه ، ولا يتعلق به ما كان حقا له ، فيلزمه الحد ، ولا يعود الفراش ، ولا يزول التحريم ، وفيه خلاف .
إذا قذفها واعترفت فلا يخلو إما أن تعترف قبل لعان الزوج أو بعده ، فإن اعترفت بعد لعانه فأحكام اللعان قد تعلقت بوجود اللعن من جهته ، وسقط عنه الحد ووجب عليها حد الزنا ، وينتفي النسب ، ويزول الفراش ، وتحرم على التأبيد ، فإذا أقرت بالزنا لم يتعلق بإقرارها حكم أكثر من وجوب الحد عليها ، وهو ما ثبت بوجود لعان الزوج . وإذا اعترفت قبل لعانه فسواء اعترفت قبل شروع الزوج في اللعان أو بعد شروعه وقبل إتمامه ، فالحكم واحد ، فإن باعترافها قبل الشروع فيه يسقط حد القذف عن الزوج ، ويلزمها حد الزنا بإقرارها ، غير أنا نعتبر إقرارها أربع مرات ، وقال بعضهم دفعة واحدة . فإن لم يكن هناك نسب لم يكن للزوج أن يلاعن ، وإن كان هناك نسب كان له أن يلاعن لنفيه ، لأن النسب ، لم ينتف باعترافها بالزنا ، بل هو لاحق به بالفراش ، فكان مفتقرا إلى اللعان وفيه خلاف .
إذا قذف زوجته ثم مات أحدهما ، فإن ماتت الزوجة لم يخل إما أن يموت قبل اللعان أو بعده ، فإن ماتت قبل اللعان فقد ماتت على حكم الزوجية ، ويرثها الزوج وليس له أن يلاعن لنفي الزوجية ، لأنها زالت بالموت . ثم لا يخلو أن يكون هناك نسب أو لا يكون ، فإن كان نسب كان له أن يلاعن لنفيه ، لأنه لاحق به وفيه حاجة إلى نفيه ، وإن مات قبل نفيه باللعان ، كان له أن
المبسوط — صفحة 202 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي