وإن لم يحسن أحدهما العربية جاز أن يلتعنا بالعجمية .
فإن كان الحاكم يحسن العجمية فلا يحتاج إلى ترجمان ، ويستحب له أن يحضر
اللعان طائفة يحسنون العجمية وإن لم يحسن الحاكم العجمية احتاج إلى مترجم
وينبغي أن يكونا اثنين مثل سائر الحقوق ، وقال بعضهم يحتاج إلى أربعة .
إذا لاعن الزوج والمرأة وثبت أحكام اللعان ، فأكذب الزوج نفسه ، وقال
ما زنت وكنت كاذبا ، تعلق بذلك ما كان حقا عليه ، ولا يتعلق به ما كان حقا له ،
فيلزمه الحد ، ولا يعود الفراش ، ولا يزول التحريم ، وفيه خلاف .
إذا قذفها واعترفت فلا يخلو إما أن تعترف قبل لعان الزوج أو بعده ، فإن
اعترفت بعد لعانه فأحكام اللعان قد تعلقت بوجود اللعن من جهته ، وسقط عنه الحد
ووجب عليها حد الزنا ، وينتفي النسب ، ويزول الفراش ، وتحرم على التأبيد ، فإذا
أقرت بالزنا لم يتعلق بإقرارها حكم أكثر من وجوب الحد عليها ، وهو ما ثبت بوجود
لعان الزوج .
وإذا اعترفت قبل لعانه فسواء اعترفت قبل شروع الزوج في اللعان أو بعد شروعه
وقبل إتمامه ، فالحكم واحد ، فإن باعترافها قبل الشروع فيه يسقط حد القذف عن
الزوج ، ويلزمها حد الزنا بإقرارها ، غير أنا نعتبر إقرارها أربع مرات ، وقال بعضهم
دفعة واحدة .
فإن لم يكن هناك نسب لم يكن للزوج أن يلاعن ، وإن كان هناك نسب كان له أن
يلاعن لنفيه ، لأن النسب ، لم ينتف باعترافها بالزنا ، بل هو لاحق به بالفراش ، فكان
مفتقرا إلى اللعان وفيه خلاف .
إذا قذف زوجته ثم مات أحدهما ، فإن ماتت الزوجة لم يخل إما أن يموت قبل
اللعان أو بعده ، فإن ماتت قبل اللعان فقد ماتت على حكم الزوجية ، ويرثها الزوج
وليس له أن يلاعن لنفي الزوجية ، لأنها زالت بالموت .
ثم لا يخلو أن يكون هناك نسب أو لا يكون ، فإن كان نسب كان له أن يلاعن
لنفيه ، لأنه لاحق به وفيه حاجة إلى نفيه ، وإن مات قبل نفيه باللعان ، كان له أن