تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
تأتي به لأكثر من تسعة أشهر من وقت طلاق الأول ولستة أشهر فأكثر من وقت نكاح الثاني ، فينتفي عن الأول بغير لعان ، لأنه لا يمكن أن يكون منه ، ويلحق بالثاني لإمكان أن يكون منه ، وله نفيه باللعان . الثالثة أن لا يمكن أن يكون من واحد منهما ، بأن تأتي به لأكثر من تسعة أشهر من وقت طلاق الأول ، ولدون ستة أشهر من وقت نكاح الثاني ، فينتفي عنهما بغير لعان لأنه لا يمكن أن يكون من واحد منهما . الرابعة يمكن أن يكون من كل واحد منهما ، بأن تأتي به لأكثر من ستة أشهر من وقت نكاح الثاني ، وأقل من تسعة أشهر من وقت طلاق الأول ، فيمكن أن يكون من كل واحد منهما ، فعند المخالف يعرض على القافة ، فبأيهما ألحقوه لحق ، وانتفى عن الآخر ، ويكون للذي لحق به نفيه باللعان ، وإن لم يكن قافة أو كانوا وأشكل الأمر ، ترك حتى يبلغ فينتسب إلى أحدهما وينتفي عن الآخر ، وعندنا يستعمل القرعة ، فمن خرج اسمه الحق به ، وليس له نفيه باللعان . وأما إذا لم يعرف وقت طلاق الأول ونكاح الثاني وولادة الولد ، فالزوجة تدعي أنها أتت به على فراش الزوج ، وأنه لاحق به ، وهو منكر ذلك ، فالقول قول الزوج ، لأن الأصل عدم الولادة لها ، وانتفاء النسب حتى يعلم ثبوته ، فإن حلف سقط دعواها وانتفى النسب بانتفاء الفراش ، وإن نكل ردت اليمين عليها ، فإن حلفت ثبت له الفراش ، ولحق النسب حتى ينفيه باللعان ، وإن نكلت عن اليمين فهل توقف اليمين على بلوغ الصبي حتى يحلف ويثبت نسبه ؟ على ما سنبينه فيما بعد . وأما القسم الرابع ، وهو إذا قال ما ولدت هذا الولد بل استعرته أو التقطته فيحتاج أن تقيم المرأة البينة على ولادتها له ، لأن الولادة تكون ظاهرة يحضره جماعة فيتصور إقامة البينة عليها ولا يقبل بمجرد الدعوى . فإذا أقامت بينة قبل منها رجلان ، ورجل وامرأتان ، وأربع نسوة ، لأن هذا أمر ليس يحضره الرجال في الغالب ، فيقبل فيه شهادة النساء على الانفراد ، وإن
المبسوط — صفحة 205 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي