يلاعن لنفيه ، لأنه لا ينتفي عنه بالموت ، ويفارق الزوجية التي تزول بالموت ، فإذا
لاعن ونفى نسب الولد لم يرثه ، وإذا لاعن لنفي النسب لم ينتف بذلك الموارثة بين
الزوجين .
وإن لم يكن هناك نسب فقد كان وجب على الزوج حد القذف لها ، وانتقل
ذلك إلى ورثتها ، فإن أبرؤه سقط ولا لعان ، وإن أرادوا مطالبته كان لهم ذلك ، وللزوج
أن يلاعن لإسقاط الحد ، لأنه محتاج إليه .
وروى أصحابنا أنه إن لم يلاعن وجب عليه حد القذف وورثها ، وإن لاعن
سقط الحد ولم يرثها .
وإذا ماتت المرأة بعد اللعان من الزوج فقد ماتت بعد ثبوت أحكام اللعان ،
ولا يؤثر موتها شيئا أكثر من سقوط الحد عنها [ وثبوت ألحد ] ظ بلعان الزوج لا بموتها .
وإذا مات الزوج قبل اللعان فقد مات على حكم الزوجية ، وورثته المرأة
لبقاء الزوجية ، وإن كان هناك نسب فهو ثابت ، والإرث بينه وبين الزوج جار ،
وليس لباقي الورثة أن ينفوا نسبه باللعان ، لأنه استقر نسبه بالموت .
إذا قذف زوجته وشرع في اللعان ثم قطعه ولم يتمه
، فإنه لا يسقط عنه حد
القذف ، ولا ينتفي النسب ، ولا يتعلق به حكم من أحكام اللعان ، وكذلك إذا شرعت
المرأة في اللعان ولم تكمله ، فإنه لا تسقط عنها حد الزنى لقوله تعالى ( ويدرؤ عنها
العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ) .
إذا وجب على رجل أو امرأة حد الزنا إما ببينة أو بإقرارها أو بلعان الزوج
فالحكم واحد ، فلا يخلو إما أن يكون بكرا أو ثيبا :
فإن كانت بكرا لم تخل إما أن تكون صحيحة أو مريضة ، فإن كانت صحيحة
فإن كان الهواء معتدلا ، لا حر ولا برد ، أقيم عليها حد الأبكار : جلد مائة وتغريب
عام ، وعندنا لا تغريب عليها ، وإن كان ذلك في حر أو برد لم يقم الحد ، وأما إذا
كان مريضا نظر في مرضه ، فإن لم يكن مأيوسا من برئه انتظر به اليوم والأيام على