تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
يلاعن لنفيه ، لأنه لا ينتفي عنه بالموت ، ويفارق الزوجية التي تزول بالموت ، فإذا لاعن ونفى نسب الولد لم يرثه ، وإذا لاعن لنفي النسب لم ينتف بذلك الموارثة بين الزوجين . وإن لم يكن هناك نسب فقد كان وجب على الزوج حد القذف لها ، وانتقل ذلك إلى ورثتها ، فإن أبرؤه سقط ولا لعان ، وإن أرادوا مطالبته كان لهم ذلك ، وللزوج أن يلاعن لإسقاط الحد ، لأنه محتاج إليه . وروى أصحابنا أنه إن لم يلاعن وجب عليه حد القذف وورثها ، وإن لاعن سقط الحد ولم يرثها . وإذا ماتت المرأة بعد اللعان من الزوج فقد ماتت بعد ثبوت أحكام اللعان ، ولا يؤثر موتها شيئا أكثر من سقوط الحد عنها [ وثبوت ألحد ] ظ بلعان الزوج لا بموتها . وإذا مات الزوج قبل اللعان فقد مات على حكم الزوجية ، وورثته المرأة لبقاء الزوجية ، وإن كان هناك نسب فهو ثابت ، والإرث بينه وبين الزوج جار ، وليس لباقي الورثة أن ينفوا نسبه باللعان ، لأنه استقر نسبه بالموت .

إذا قذف زوجته وشرع في اللعان ثم قطعه ولم يتمه

، فإنه لا يسقط عنه حد القذف ، ولا ينتفي النسب ، ولا يتعلق به حكم من أحكام اللعان ، وكذلك إذا شرعت المرأة في اللعان ولم تكمله ، فإنه لا تسقط عنها حد الزنى لقوله تعالى ( ويدرؤ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ) .
إذا وجب على رجل أو امرأة حد الزنا إما ببينة أو بإقرارها أو بلعان الزوج فالحكم واحد ، فلا يخلو إما أن يكون بكرا أو ثيبا : فإن كانت بكرا لم تخل إما أن تكون صحيحة أو مريضة ، فإن كانت صحيحة فإن كان الهواء معتدلا ، لا حر ولا برد ، أقيم عليها حد الأبكار : جلد مائة وتغريب عام ، وعندنا لا تغريب عليها ، وإن كان ذلك في حر أو برد لم يقم الحد ، وأما إذا كان مريضا نظر في مرضه ، فإن لم يكن مأيوسا من برئه انتظر به اليوم والأيام على
المبسوط — صفحة 203 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي