تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ويزجره ، فإن انزجر وإلا تركه حتى يمضي في لعانه ، فيقول علي لعنة الله إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به من الزنا . فإن قال بدلا من ذلك علي غضب الله إن كنت من الكاذبين ، قال بعضهم يجزي وقال آخرون لا يجزي وهو الأقوى ، فإذا فرغ تعلقت به أحكام اللعان على ما مضى من الخلاف . ثم تلاعن المرأة بعد ذلك قائمة وتشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماها به من الزنا ، ولا تحتاج أن تذكر نفي النسب لأن ذلك لا يتعلق بلفظها ، وإن كان الزوج غائبا سمته ورفعت في نسبه ، وإن كان حاضرا أشارت إليه ، وقال قوم لا تحتاج إلى تسميته وقال آخرون تحتاج إليه ، والأول أقوى . فإذا بلغت إلى الكلمة الخامسة وعظها مثل الرجل ، فإن انزجرت وإلا أمر من يضع يده على فيها ويعظها ، فإن رجعت وإلا تركها حتى يمضي في لعانها وتقول : على غضب الله إن كان من الصادقين ، وإن قالت علي لعنة الله بدلا من ذلك لم يجز ، لأنه خلاف ذكر القرآن ، فإذا أتمت اللعان سقط عنها الحد ، وتكامل اللعان . وألفاظ اللعان مذكورة في القرآن . وأما الوعظ أو وضع اليد على الفم فروي أن النبي ( عليه السلام ) وعظ الزوج حين لاعن لما بلغ الخامسة ، وكذلك المرأة حتى قيل إنها تلكأت وكادت أن ترجع ، ثم قالت والله لا فضحت قومي ومضت في لعانها .

إذا أخل أحد الزوجين بترتيب اللعان

، فقدم اللعن على الشهادة ، أو أتى به في أثنائها لم يجز عندنا ، وقال بعضهم يجزي ، وإذا أتى بدل لفظ الشهادة بلفظ الحلف بأن قال أحلف بالله أو أقسم بالله أو أولي بالله لم يجز عندنا ، لأنه خلاف للنص ، وقال بعضهم يجزي لأنه يمين .
إذا قذف زوجته برجل بعينه أو برجال ، فإنه يلزمه الحد في حق الزوجة ، وفي حق المقذوف ، وله الخروج عن ذلك القذف بالبينة واللعان ، فإن أقام البينة سقط عنه الحدان بلا خلاف ، وإن لاعن سقط عنه حد المرأة ولا يسقط حد الأجنبي ، وقال
المبسوط — صفحة 200 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي