ويزجره ، فإن انزجر وإلا تركه حتى يمضي في لعانه ، فيقول علي لعنة الله إن كنت من
الكاذبين فيما رميتها به من الزنا .
فإن قال بدلا من ذلك علي غضب الله إن كنت من الكاذبين ، قال بعضهم يجزي
وقال آخرون لا يجزي وهو الأقوى ، فإذا فرغ تعلقت به أحكام اللعان على ما مضى من
الخلاف .
ثم تلاعن المرأة بعد ذلك قائمة وتشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين
فيما رماها به من الزنا ، ولا تحتاج أن تذكر نفي النسب لأن ذلك لا يتعلق بلفظها ،
وإن كان الزوج غائبا سمته ورفعت في نسبه ، وإن كان حاضرا أشارت إليه ، وقال قوم
لا تحتاج إلى تسميته وقال آخرون تحتاج إليه ، والأول أقوى .
فإذا بلغت إلى الكلمة الخامسة وعظها مثل الرجل ، فإن انزجرت وإلا أمر من
يضع يده على فيها ويعظها ، فإن رجعت وإلا تركها حتى يمضي في لعانها وتقول : على
غضب الله إن كان من الصادقين ، وإن قالت علي لعنة الله بدلا من ذلك لم يجز ، لأنه
خلاف ذكر القرآن ، فإذا أتمت اللعان سقط عنها الحد ، وتكامل اللعان .
وألفاظ اللعان مذكورة في القرآن .
وأما الوعظ أو وضع اليد على الفم فروي أن النبي ( عليه السلام ) وعظ الزوج حين
لاعن لما بلغ الخامسة ، وكذلك المرأة حتى قيل إنها تلكأت وكادت أن ترجع ، ثم
قالت والله لا فضحت قومي ومضت في لعانها .
إذا أخل أحد الزوجين بترتيب اللعان
، فقدم اللعن على الشهادة ، أو أتى به
في أثنائها لم يجز عندنا ، وقال بعضهم يجزي ، وإذا أتى بدل لفظ الشهادة بلفظ الحلف
بأن قال أحلف بالله أو أقسم بالله أو أولي بالله لم يجز عندنا ، لأنه خلاف للنص ،
وقال بعضهم يجزي لأنه يمين .
إذا قذف زوجته برجل بعينه أو برجال ، فإنه يلزمه الحد في حق الزوجة ، وفي
حق المقذوف ، وله الخروج عن ذلك القذف بالبينة واللعان ، فإن أقام البينة سقط
عنه الحدان بلا خلاف ، وإن لاعن سقط عنه حد المرأة ولا يسقط حد الأجنبي ، وقال