تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
( فصل ) في أين يكون اللعان اللعان لا يصح إلا عند الحاكم أو من يقوم مقامه من خلفائه ، فإذا لاعن الحاكم بين الزوجين ، فإنه يغلظ بينهما بأربعة شرايط : باللفظ ، والمكان ، والزمان وجمع الناس .
فأما اللفظ فإن الزوج يشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين فيما رماها به من الزنا ثم يقول في الخامسة ( عليه لعنة الله إن كان من الكاذبين ) ثم تشهد المرأة أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماها به من الزنا ، ثم تقول ( عليها غضب الله إن كان من الصادقين ) وهذا مجمع عليه ، والقرآن يشهد به . وأما المكان فإنه يلاعن بينهما في أشرف البقاع ، فإن كان بمكة فبين الركن والمقام ، وإن كان ببيت المقدس ففي المسجد عند الصخرة ، وإن كان في سائر البلاد ففي الجامع وإن كان بالمدينة ففي مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند المنبر ، وقال قوم على المنبر . وروي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لاعن بين رجل وامرأة على المنبر ، وروى جابر ابن عبد الله الأنصاري أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال من حلف على منبري هذا يمينا فاجرة ليقتطع بها مال امرئ مسلم ولو على سواك من أراك - وفي بعضها ولو على سواك وأحقر - فليتبوأ مقعده من النار . وأما الوقت فإنه يعتبر أن يلاعن بعد صلاة العصر لقوله تعالى ( ( تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله ) ( 1 ) قيل في التفسير بعد العصر ، وروي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : من حلف بعد العصر يمينا كاذبة ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله تعالى وهو عليه غضبان .
هامش
( 1 ) المائدة : 106