تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
إذا رأت الدم في وقت يجوز أن يكون حيضا وقع الطلاق في الظاهر ، كما حكم بالحيض في منع الصلاة والصوم والوطي ، فإن اتصل بها أقل أيام الحيض على الخلاف فيه فقد استقر وقوعه ، وإن انقطع لأقل من ذلك واتصل الانقطاع خمسة عشر يوما لم يقع .
فإن قال لها إن حضت حيضة فأنت طالق ، فعندنا مثل الأولى لا يقع ، وعندهم علق طلاقها بوجود كل الحيضة ، فإذا رأت الدم لم تطلق حتى تطهر عنه ، فإذا طهرت طلقت لأنها حاضت حيضة ووقع الطلاق مباحا لأنه في طهر ما جامعها فيه ، وفي الأولى وقع محرما لأنه في زمان الحيض . وإن قال : كلما حضت فأنت طالق ، فعندنا لا يقع شئ أصلا ، وعندهم إذا رأت الدم من الحيضة طلقت طلقة فإذا طهرت ثم رأت الدم في الثانية ، طلقت أخرى فإذا طهرت ثم رأت الدم من الحيضة الثالثة طلقت وبانت ، وبقي لها من العدة قرء تأتي به ، وقد انقضت عدتها ، وهو أن ترى الدم من الحيضة الرابعة . فإن قال لها : كلما حضت حيضة فأنت طالق ، فعندنا لا يقع لما قلناه ، وعندهم إذا حاضت وطهرت طلقت واحدة ، وكذلك في الثانية والثانية ، ويبقى لها قرء من عدتها تأتي به وقد انقضت عدتها مثل ما تقدم ذكره . فالعدة في المسألتين واحدة ، والخلاف في حكم الطلاق ، فإن الطلاق في هذه مباح وفي الأولى محظور .
فإن قال لها إن حضت حيضة فأنت طالق ، فإذا حضت حيضتين فأنت طالق ، فإذا حاضت حيضة فقد طلقت طلقة ، وإن حاضت أخرى طلقت أخرى لأن هذه والأولى حيضتان ، وعندنا أنها لا يقع أصلا لما مضى . فإن قال إذا حضت حيضة فأنت طالق ، ثم إذا حضت حيضتين فأنت طالق ، فإذا حاضت حيضة طلقت طلقة لوجود الصفة ، فإذا حاضت أخرى لم تطلق لأنه علق الثانية بوجود حيضتين بعد الحيضة الأولى فلا تطلق الثانية حتى تحيض حيضتين بعد الحيضة الأولى ، فإذا حاضت الثالثة طلقت الثانية . إذا قال لها إذا حضت فأنت طالق ، ثم قالت قد حضت ، فعندنا لا يقع أصلا لما