تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
حائل أو حامل ، ولا يحل له وطيها حتى يستبرئها ، لأن الظاهر وقوع الطلاق لأن الأصل أنها حايل ، ولأنه محتمل لكونها حايلا وحاملا فغلب حكم التحريم . وبماذا يستبرئها ؟ على وجهين : أحدهما ثلاثة أقراء ، والثاني بقرء واحد والأول أحوط . فمن قال بثلاثة أقراء قال بثلاثة أطهار ، ومن قال بقرء واحد فما هو ؟ على وجهين أحدهما طهر ، والثاني حيضة ، وهكذا الوجهان في الأمة المشتراة والمسبية وكلاهما رواه أصحابنا . فمن قال القرء طهر فإن كانت حائضا وقت اليمين لم يعتد ببقية الحيضة ، حتى تطهر ، فإذا طهرت دخلت في القرء ، فإذا رأت الدم من الحيض بعده وقع الاستبراء وإن كانت حين اليمين طاهرا لم يعتد ببقية هذا الطهر قرءا حتى تحيض بعده حيضة فإذا طهرت منها فقد استبرأت . ومن قال القرء حيضة ، فإن كانت طاهرا حين يمينه فالقرء هو الحيضة بعده وإن كانت حايضا حين يمينه لم يعتد ببقية هذه الحيضة ، ولا بالطهر بعدها ، فإذا دخلت في الحيضة الثانية دخلت في القرء ، فإذا طهرت وقع الاستبراء . فإذا وقع الاستبراء بما قلناه لم يخل من أحد أمرين إما أن تظهر أمارات الحمل أو لا تظهر فإن لم تظهر حكمنا بوقوع الطلاق لأنها كانت حائلا حين اليمين ، فإن كان الاستبراء بالأقراء فقد انقضت عدتها ، وإن كان بقرء واحد أضافت إليه قرءين آخرين . فإن ظهرت أماراته ، وعلاماته في مدة الاستبراء أو بعده وقبل حكم الحاكم بطلاقها ، توقفنا في طلاقها حتى يتبين الأمر . فإن كانت حائلا حكمنا بوقوع الطلاق ، وإن وضعت نظرت ، فإن كان لأقل من ستة أشهر من حين اليمين لم يقع الطلاق ، لأنها بانت حاملا حين يمينه ، وإن وضعت لأكثر من تسعة أشهر عندنا ، وعند قوم أربع سنين من حين يمينه وقع الطلاق لأنه أكثر مدة الحمل ، وبان أنها حملت بعد اليمين فوقع الطلاق . وإن أتت به لتمام أكثر . المدة من حين اليمين ، نظرت ، فإن لم يكن وطئها بعد