على وجهين أحدهما يقع ، لأن الظاهر أنها حايل ، والثاني لا يقع لاحتمال الأمرين .
وإن كان وطئها فإن أتت به لأقل من ستة أشهر من حين اليمين كان وجود
الوطي وعدمه سواء ، لأنه لا يمكن حدوثه من هذا الوطي ، وإن أتت به لستة أشهر
من حين الوطي ، قال قوم لا يقع ، لأن الظاهر حدوثه منه ، ولأنه محتمل ، فلا يوقع
الطلاق بالشك ولا يلحق الولد بالشك .
فأما إن حلف بعد الاستبراء فهل يعتد به أم لا ؟ على وجهين على ما مضى لو حلف
قبل الاستبراء ، إلا في فصل : وهو أن الوطي بعد عقد اليمين كما يحكم بعد عقد اليمين
وقبل الاستبراء ، لأن الاستبراء قد وقع ، وكان الظاهر أنها حائل ، فالحكم على ما مضى .
وإن قلنا يعتد بذلك الاستبراء ، فالحكم فيه بعد عقد اليمين كما يحكم بعد عقد
اليمين وبعد الاستبراء ، إذا لم يكن استبرأها وقد مضى .
ولو أعطته زوجته مائة دينار على أنها طالق إن كانت حاملا فإن كانت حائلا
لم يقع الطلاق ، والمائة لها ، لأن الصفة ما وجدت ، وإن كانت حاملا حين الطلاق
وقع الطلاق لوجود الصفة ، وسقط المسمى ووجب المهر المثل ، لأنه طلقها على مائة
وعلى أنها حامل ، فكان لكونها حاملا قسط من العوض ، فسقط ذلك القسط وصار
العوض مجهولا ، وعندنا لا يقع أصلا والمائة لها لأنه معلق بشرط .
إذا قالت له واحدة من نساءه طلقني فقال نسائي طوالق ، فلا يخلو من أحد أمرين
إما أن يكون له نية أو لا نية له .
فإن لم تكن له نية فعندنا لا يقع شئ أصلا ، وعندهم تطلق كل امرأة له
والسائلة معه ، وقال بعضهم يطلقن جميعهن إلا السائلة لأنها طلبت الطلاق فعدل عن
المواجهة إلى الكناية فعلم أنه قصد طلاق غيرها .
وإن كانت له نية فإن أخرج السائلة عن الجملة فإنها لا تطلق عندنا وقال
بعضهم تطلق ، وقال بعضهم لا تطلق فيما بينه وبين الله تعالى ، وقال بعضهم إنها لا تطلق
أصلا كما قلناه .
إذا قال لها إن حضت فأنت طالق ، عندنا لا يقع ، لأنه معلق بشرط ، وعندهم