اليمين فلا طلاق ، لأن الظاهر أنها حامل حين اليمين ، وإن كان وطئها فأتت بولد
بعد الوطي ، فإن كان لأقل من ستة أشهر من حين الوطي ، فالحكم كما لو لم يطأها
لأنه لا يمكن حدوثه من هذا الوطي ، وإن كان لستة أشهر من حين الوطي
ففيها وجهان :
أحدهما يقع الطلاق لأن الظاهر حدوثه من الوطي ، والثاني لا يقع لأنه يحتمل
حدوثه فيقع الطلاق ، ويحتمل كونه حين اليمين فلا يقع ، ولا يوقع الطلاق بالشك .
هذا إذا حلف قبل أن يستبرئها فأما إن كانت يمينه بعد أن يستبرئها ، أو لم يكن
وطئها فهل يعتد بما سلف من الاستبراء ؟ فيه وجهان : أحدهما يعتد به وهو الأقوى
والثاني لا يعتد به .
فإذا قيل لا يعتد به ، فهو كما لو حلف قبل أن يستبرئها وقد مضى ، وإذا قيل
يعتد بذلك الاستبراء فالحكم فيما بعد يمينه كالحكم في المسألة الأولى بعد حصول
الاستبراء حرفا بحرف .
وإن قال عكس ذلك إن كنت حاملا فأنت طالق ، فإن كانت حاملا وقع الطلاق
وإن كانت حائلا لم يقع ويعلم ذلك بالاستبراء ، فلا يخلو من أحد أمرين إما أن يحلف
قبل أن يستبرئها أو بعده ، فإن حلف قبل الاستبراء فإنه يستبرئها ، وبماذا يستبرئها ؟
على ما مضى من ثلاثة أقراء أو قرء واحد فيه قولان أحدهما حيض ، والآخر طهر على
ما مضى . وأما الوطي بعد اليمين وقبل الاستبراء فإنه يحرم لتجويز الأمرين .
فإذا استبرأها وكانت حائلا لم يقع الطلاق ، وإن بانت حاملا صبر حتى تضع ،
فإن وضعت لأقل من ستة أشهر من حين اليمين وقع الطلاق لأنها حامل حين اليمين ،
وإن وضعت لأكثر من تسعة أشهر أو أكثر من أربع سنين من حين اليمين على الخلاف ،
لم يقع لأنها حائل حين اليمين .
وإن وضعت لستة أشهر إلى تمام تسعة أشهر أو أربع سنين ، فالظاهر أنها حامل
حين عقد اليمين ، فهل يقع أم لا ؟ لا يخلو الزوج من أحد أمرين :
إما أن يكون وطئها أو لم يطأها ، فإن لم يكن وطئها فهل يقع الطلاق أم لا ؟