فينظر فيها حين قدم ، فإن كان زمان السنة وقع الطلاق ، وإن كان زمان البدعة لم يقع
في الحال ، وتأخر إلى زمان السنة .
فإن قال لم أرد بقولي للسنة زمان وإنما أردت به سنة طلاقها قبل
الدخول بها ، قلنا إذا أردت هذا فليس لها زمان سنة ولا بدعة ، فإذا قدم فلان وقع
الطلاق بها طاهرا كانت أو حائضا لأنه نوى أن يقع عليها الطلاق بكل حال ، وهو
طلاق من ليس في طلاقها سنة ولا بدعة ، وهي صفتها حين عقده عليها .
إذا قال أنت طالق لفلان أو لرضا فلان ، لم يخل من أحد أمرين إما أن تكون
له نية أو لا نية له ، فإن لم يكن له نية فعندنا لا يقع ، وعندهم يقع في الحال
لأن ظاهر الأمر أنه طلقه بهذه العلة كقوله أنت حرة لوجه الله .
وإن كانت له نية فقال نويت أنت طالق إن رضي فلان ، فقد عدل بالعلة إلى
الشرط ، فهل يقبل منه أم لا ؟ على وجهين أحدهما يقبل منه فيما بينه وبين الله دون
الظاهر لأن الظاهر التعليل ، ومنهم من قال يقبل منه في الحكم وفيما بينه وبين الله
وهو الصحيح عندنا لأن قوله لرضا فلان يحتمل العلة والشرط ، فإن كانت العلة أظهر
فالشرط محتمل وعندنا إنما قبل لأن المراعى نيته .
هذا إذا قال وفسر قبل خروجها من العدة فإن خرجت من العدة وقال أردت
الشرط ليبطل الطلاق على مذهبنا لم يقبل منه في الظاهر لأن الظاهر التعليل .
إذا قال لها أنت طالق طلاق الحرج ، قال قوم هو عبارة عن طلاق البدعة ، ومضى
طلاق البدعة ، وحكي عن بعض الصحابة أنه قال يقع الثلاث ، وعندنا إن كانت له
نية حكم بها ، وإن لم تكن له نية لم يكن له حكم أصلا .
فإن قال أنت طالق طلاق الحرج والسنة ، فعندنا مثل الأولى سواء ، وعندهم
تطلق بواحدة على كل حال .
فإن قال أنت طالق إن شئت فقالت شئت إن شئت فقال قد شئت ، لا يقع الطلاق
عندنا وعندهم لأمرين :
أحدهما علق طلاقها بصفة وهي مشيتها ، فعلقت هي مشيتها بالصفة ، وتلك