فإن كانت واقفة في ماء جار فقال لها إن خرجت من هذا الماء فأنت طالق ، وإن
أقمت فيه فأنت طالق ، لم تطلق سواء خرجت أو أقامت لا عندنا ولا عندهم ، فعندنا لأنه
طلاق بشرط ، وعندهم لأن ذلك الماء الذي كانت فيه قد جرى وزال عنها ، فما وقفت
في ذلك الماء الذي حلف عليه ولا خرجت منه .
ولو كان في فمها تمرة فقال لها إن أكلتها فأنت طالق ، وإن لم تأكليها فأنت
طالق ، فعندنا لا حكم له ، لأنه طلاق بشرط ، وعندهم الوجه فيه أن تأكل البعض
وتدع الباقي ، ولا تطلق ، لأنها ما أكلتها ولا تركتها .
إذا قال إذا قدم فلان فأنت طالق ، فإذا قدم فلان لا يقع الطلاق ، لأنه
طلاق بشرط .
وإذا ثبت هذا سقط جميع فروع الطلاق المعلق بالشرط عنا ، وإنما نذكر
أعيان المسائل ليعرف مذهب المخالف فيه ، ولأنا لو نقلنا أحكام ذلك إلى النذور لكانت
لازمة بحسب ما يوجبونه من الطلاق ، فلهذا نذكره .
وقال المخالف في المسألة التي ذكرناها إذا قدم وقعت الطلقة حائضا كانت أو طاهرا
لأن الصفة وجدت ، ثم ينظر في زمان قدومه ، فإن كان زمان السنة وقع طلاق السنة
وإن كان زمان البدعة وقع بها طلاق البدعة ولا إثم عليه ، لأنه لم يقصده كمن وطي
بشبهة من كان حراما ولا إثم عليه ، لأنه لم يقصده .
وإذا قال أنت طالق للسنة إذا قدم فلان ، فإذا قدم فلان فإن كانت من أهل السنة وقع
في الحال ، وإن كان زمان البدعة لم يقع في الحال ، وتأخر إلى زمان السنة .
ولو قال لها أنت طالق إن كان طلاقي الآن يقع عليك للسنة ، فإن كانت من أهل
السنة طلقت ، وإن لم تكن من أهل السنة انحلت اليمين ، ولم يقع الطلاق بعد هذا
في زمان السنة ، لأنه علق طلاقها بصفة أن تكون من أهل السنة فإذا لم تكن انحلت كقوله
إن كنت طاهرا فأنت طالق ، فكانت حائضا انحلت اليمين .
إذا قال لغير المدخول بها أنت طالق إذا قدم فلان للسنة
ثم دخل بها ثم قدم
فقد علق الطلاق حين عقده عليها وليس لطلاقها سنة ، فصار له سنة ثم وجدت الصفة