منه في الظاهر .
وجملة ما عندنا في هذه المسألة أنه ما لم يكن له نية لم يقع شئ أصلا لا في
الحال ولا فيما بعد ، وإن كانت له نية وكان الزمان زمان السنة فنوى الإيقاع في
الحال وقع ، وإن قصد في المستقبل أو كان زمان البدعة فأوقع في الحال لم يقع منه
شئ على حال .
إذا قال أنت طالق طلقة حسنة فاحشة أو جميلة قبيحة أو تامة ناقصة ، فعندهم
تطلق في الحال ، لأنه إذا كان زمان بدعة فقد وصفها بأنها قبيحة ، وإن كان زمان سنة
فقد وصفها بأنها جميلة ، وأيهما كان فقد وجد في وقته ، ولأنه وصفها بصفتين متضادتين
لا يجتمعان فسقطتا وكان كأنه قال أنت طالق ولم يزد فيها .
والذي نقوله في هذه المسألة هو أنه إن كانت له نية مطابقة بأن تكون طاهرا
طهرا لم يقر بها فيه بجماع ونوى الإيقاع ، وقعت واحدة في الحال ولم يقع فيما بعد
شئ ، وإن كانت النية بخلاف ذلك على كل حال أو كان الزمان زمان حيض لم يقع
شئ على حال .
إذا قال أنت طالق الآن أو في هذا الحين أو في هذا الوقت أو في هذه الساعة ، إن
كان الطلاق يقع عليك للسنة ، نظرت فإن كان الحال زمان السنة وقع الطلاق .
ويقوى في نفسي أنه لا يقع لأنه معلق بشرط ، وإن كان الزمان زمان البدعة
لم يقع الطلاق عندنا ، وعندهم لأن الشرط ما وجد ، وإذا لم يقع الطلاق انحلت
اليمين ، ولا يقع بعد هذا وإن طهرت ، لأنه شرط أن يقع الآن على صفة ، فإذا لم
يقع انحلت اليمين .
وإذا كانت بالضد من هذه فقال لها أنت طالق الآن أو في هذا الحين أو في هذا
الوقت أو في هذه الساعة إن كان الطلاق يقع عليك للبدعة ، فعندنا لا يقع أصلا
وعندهم إن كان الزمان زمان البدعة وقع ، وإن كان زمان السنة لم يقع في الحال
ولا فيما بعد من زمان البدعة لما مضى من التعليل .
إذا قال إحدى هاتين المسألتين لمن ليس لطلاقها سنة ولا بدعة ، فعندنا لا يقع