إذا قال أنت حرام علي لم يتعلق به حكم عندنا ، لا طلاق ، ولا عتاق ، ولا ظهار
ولا يمين في إيلاء ، ولا غيره ، نوى أو لم ينو ، وفيه خلاف [ ذكرناه في الخلاف ] .
إذا قال لها إن أصبتك فعبدي حر عن ظهاري إن ظاهرت ، عندنا لا يتعلق به
حكم لا عتق ولا ظهار ، لأنه مشروط وهما . لا ينعقدان بشرط ، ولا يتعلق به إيلاء
لأنه ليس بيمين بالله ، وعندهم علق عتق عبده بشرطين إصابة وظهار ، فلا يعتق إلا
بوجودهما ، وليس الشرطان على الترتيب ، بل كيف وجدا وقع العتق تقدم العتق
أو تأخر .
فإذا ثبت هذا فلا يكون موليا لأن المولي لا يمكنه الفيئة بعد التربص إلا
بضرر وهذا يمكنه الفيئة بغير ضرر ، فإنه إذا وطي لم يعتبر العتق ، لأنه ما وجد
شرط عتقه .
ثم لا يخلو إما أن يطأها أولا أو يظاهر ، فإن وطي أولا خرج من حكم الإيلاء
وله أن يطأ بعد هذا ما شاء ، ولا يعتق العبد ، لأنه ما وجدت صفة عتقه ، وإن تظاهر
بعد هذا عتق العبد لكن لا يجزيه عن ظهار .
هذا إذا تقدم الوطي ، فإن تقدم الظهار فتظاهر منها لم يعتق العبد لأن شرط
عتقه لم يوجد ، لكن قد صار موليا عند من أجاز الإيلاء بغير اسم الله ، ويتربص أربعة
أشهر ، فإن فاء عتق العبد ، لأنه وجد شرط عتقه ، وخرج بالفيئة عن الإيلاء ، والعبد
لا يجزيه عن ظهار ، لأنه عتق عبده قبل عقد الظهار ، فلا يقع عنه .
إذا تظاهر من امرأته ثم عاد ووجبت الكفارة في ذمته ، ثم قال لها إن أصبتك
فلله على أن أعتق عبدي عن ظهاري ، أو هذا العبد عن ظهاري ، فإن كان نذر طاعة وتبرر
فمتى وقع لزمه الوفاء به .
وإن كان نذر لجاج يمنع به نفسه أو يوجب عليها فعل شئ كالأيمان ، مثل
أن يقول إن دخلت الدار فلله علي عتق عبدي ، وإن لم أدخل الدار فلله على كذا
فإذا وجد الشرط لزمه نذره عندنا وعندهم ، وهو بالخيار بين الوفاء به وبين أن