يكفر كفارة يمين [ وهذه المسألة نذر لجاج وغضب ، لأنه منع نفسه من إصابتها ]
وهذه المسألة والتي قبلها سوء غير أنه علق عتق رقبة عبده في التي قبلها ، فقال
إن أصبتك فعبدي حر عن ظهاري ، وفي هذه علق بإصابتها نذر عتقه ، منهم من قال لا
يكون موليا لأنه ما حلف بالله ، وكذلك نقول ، ومنهم من قال يكون موليا .
إذا آلى من امرأته بالله تعالى ، فقال والله لا أصبتك ثم قال لامرأة له أخرى قد
أشركتك معها في الإيلاء لم تكن شريكتها ، وكان موليا من الأولى دونها ، لأن
اليمين بالله تعالى إنما تنعقد لأجل حرمة اللفظ ، وهو أن يحلف بالله أو بصفة من
صفات ذاته ، وقوله قد أشركتك معها ، لفظ لا حرمة له ، واليمين بالله بالكنايات لا
تنعقد ، فسقط في حق الثانية ، وكان من الأولى موليا .
وإذا آلى منها بالطلاق فقال أنت طالق إن أصبتك ، ثم قال للأخرى قد أشركتك
معها ، فعندنا لا يكون موليا من واحدة منهما ، لأنه ما حلف بالله .
وعندهم يقال له ما نويت . فإن قال أردت أن ذلك الطلاق لا يقع على الأولى
حتى أصيب الثانية ، فإن الطلاق لا يقع على الأولى إذا أصابها ، حتى يصيب الثانية
فتطلق بإصابة الاثنتين ، فكان موليا من الأولى دون الثانية أيضا ، لأنه علق طلاق
الأولى بصفة ، ثم ضم إلى تلك الصفة صفة أخرى في وقوعه والطلاق متى علق بصفة
تعلق بها وحدها ، فلو ضم إليها غيرها ليتعلق وقوعه بهما لم يصح .
إذا آلى منها بالطلاق ثم قال للأخرى قد أشركتك معها ، فعندنا لا ينعقد يمينه
أصلا لما مضى ، وعندهم إن قال أردت أنت أيضا إن أصبتك كالأولى طالق ، فقد علق
بإصابتها طلاقا آخر يقع على الأولى .
وإن قال معناه وأنت أيضا إن أصبتك فأنت طالق ، كان موليا ههنا ، لأنه منع
نفسه من وطي الثانية إلا بضرر إما طلاق هذه أو طلاق الأولى طلقة ، فقد صار موليا عند
من أجاز الإيلاء بغير اسم الله .
إذا قال إن أصبتك فأنت زانية لم يكن موليا عندنا ، لأنه ما حلف بالله ، وعندهم
لأنه لا ضرر عليه بإصابتها بعد التربص ، لأنه لا يكون بإصابتها قاذفا ، لأن القذف