لغير اخراجه ، لأنها أجنبية منه ، فإن نزع فلا كلام ، وإن لم ينزع فلا فصل بين أن
يمكث على صورته ، أو يكمل هذا الإيلاج ، فهل عليه المهر أم لا ؟ قال قوم لا مهر
عليه بالمكث ، وقال آخرون عليه المهر .
فأما إن نزع ثم ابتدأ فأولج فإن حكم هذا الثاني منفصل عن الأول لا يتعلق
حكمه به ، ولا يبنى عليه ، لأنا [ إنما ] نجعل الحكم واحدا في وطي كله مباح أو كله
حرام فأما في وطئين أحدهما محرم والآخر مباح ، فلا يبنى عليه .
فإذا ثبت أن له حكم نفسه لم يخل من ثلاثة أحوال فإما أن يكونا عالمين ، أو
جاهلين ، أو أحدهما عالما والآخر جاهلا .
فإن كانا جاهلين بأن يجهلا أن الحكم يتعلق بالتقاء الختانين ، لأن الفقهاء
يعرفون هذا ، وكان عندهما أن الحكم يتعلق بالفراغ من الوطي ، فإذا كان كذلك فلا
حد على واحد منهما ، لأن يدرأ بالشبهة ، وإذا لم يجب الحد وجب المهر ، لأنه
وطي بشبهة .
وإن كانا عالمين بالتحريم ، ففي الحد وجهان : أحدهما يحدان ، لأنه وطي
أجنبية مع العلم بالتحريم ، والثاني لا حد عليهما ، لأن هذا الابتداء وطي شبهة ،
فمن قال لا حد قال هما كالجاهلين وقد مضى ، ومن قال عليهما الحد قال لا مهر
ولا نسب .
وإن كان أحدهما عالما والآخر جاهلا يبنى على الوجهين ، فإذا قال لا حد
على العالم فالحكم فيه كما لو كانا جاهلين ، ومن قال يحد العالم فإن كان العالم هو
دونها فعليه الحد دونها ، ولها المهر لسقوط الحد عنها ، وإن كانت هي عالمة فلا حد
عليه ، وعليها الحد ، ولا مهر لها .
وجملته أن النسب واللحوق بكل واحد منهما ، والمهر لها : متى سقط الحد
عنها وجب المهر والنسب والعدة ، ومتى سقط الحد عنه لحق النسب ، ووجبت العدة
وهذا كله سقط عنا لما قدمناه .
إذا آلى من زوجته إيلاءا شرعيا فله التربص أربعة أشهر لا يتوجه عليه فيهن