Skip to main content

المبسوط — Page 158

Contributors:

P.158
ما هو معلوم في نصيبه على ما يجوز أن يكون مبيعا فكذلك الصلح عليه ولو كان بيت في يد رجل له سطح فادعى رجل فيه دعوى فاصطلحا على أن يكون البيت لأحدهما ويكون سطحه للآخر فهذا لا يجوز إذ سطحه لا بناء عليه وبيعه لا يجوز فإنه بيع الهواء فكذلك لا يجوز الصلح عليه وقد ذكرنا قبل هذا انه لو صالح على أن يبيت على سطح سنة فهو جائز فمن حمل ذلك الجواب على سطح محجر فهو لا يحتاج إلى الفرق بين الفصلين والفرق أن هناك المصالح عليه السطح دون المنفعة فإذا لم يكن عليه بناء فهو عبارة عن الهواء وهو لا يملك بالصلح كما لا يملك بالبيع ولو كان عليه بناء أو حجزة فاصطلحا على أن يكون لأحدهما علوه وللآخر سفله جاز لان كل واحد من البيتين يجوز استحقاقه بالبيع فكذلك بالصلح عليه ولو كانت دار في يد قوم في يد كل واحد منهم ناحية منها فاختصموا في درج فيها معقود بأزج سفلها وهو في يد أحدهما وظهر الدرج طريق للآخر إلى منزله فإنه يقضى بالدرج كلها لصاحب السفل لأن الظاهر شاهد له فإنها في يده غير أن لصاحب العلو طريقا عليها على حاله لان صاحب اليد بالظاهر يدفع الاستحقاق ولا يستحق ابتداء وقد عرفنا طريق صاحب العلو على هذا الدرج فلا يكون له أن يمنعه طريقه بالظاهر كما لو كأن لإنسان حائط وللآخر عليه جذوع فإن كان متصلا ببناء أحدهما اتصال وضع فاختلفا فيه فالحائط لصاحب الاتصال ولكن تترك جذوع الآخر على حالها لأنه بالظاهر لا يستحق رفع جذوع الآخر ولو كان روشن على رأس هذه الدرجة منهم من يقول روشني وهو على منزل صاحب السفل وهو طريق لصاحب العلو وعرف ذلك فاختصموا فيه فالروشن كله لصاحب العلو لا السفل لأنه بمنزلة سقف منزله فيكون في يده ولكن صاحب العلو المحجر عليه على حاله لما بينا أن بالظاهر لا يمنعه الممر الذي كان معروفا له ولو كان بيت سفل في يد رجل وبيت علو عليه في يد آخر فسقف السفل وهواديه وجذوعه وبواريه كله لصاحب السفل لان صاحب السفل مستحق للبيت والبيت إنما يكون بيتا بسقف والظاهر أن الذي يبنى البيت يجعله مسقفا ولصاحب العلو سكناه في ذلك كله لأنه بالظاهر لا يمنعه ما كان معلوما بالسكنى فكذلك الدرج والروشن ولو اصطلحا على أن يكون الدرج والروشن بينهما نصفين جاز ذلك قبل القضاء وبعده لتراضيهما عليه ولو أن بيتا في يد رجل وفوقه بيت في يد آخر وكل واحد منهما مقر لصاحبه بما في يده فوهى البنيانان جميعا فاصطلحا على أن ينقض كل واحد بيته على