Skip to main content

المبسوط — Page 155

Contributors:

P.155
النهر واستحقاقه بالبيع جائز فكذلك بالصلح عليه وكذلك لو ادعى عثر نهر أو بئر فصالحه منها على مال معلوم فهذا إلى الجواز أقرب ولو ادعى في دار في يد رجل دعوى فصالحه من ذلك على عبد ومائة درهم وقيمة العبد مائة درهم ثم استحق العبد رجع في نصف دعواه لأنه لو استحق جميع ما وقع الصلح عليه بطل الصلح في الكل وعاد على رأس الدعوى فكذلك إذا استحق نصف ما وقع الصلح عليه وإن كان الذي في يديه الدار أخذ من المدعى ثوبا رجع المدعي في نصف الدعوى ونصف الثوب لان من جانب المدعى شيئين المدعى وهو مجهول والثوب وهو معلوم والمعلوم إذا ضم إلى المجهول فلا طريق إلى الانقسام سوى المناصفة والمدعى عليه بدل المائة والعبد فكان بإزاء العبد نصف الثوب ونصف المدعى بإزاء المائة فكذلك عند استحقاق العبد يرجع المدعى بما يقابله وهو نصف الدعوى ونصف الثوب ولو كان استحق الثوب رجع الذي في يديه الدار بحصة الثوب من قيمة العبد والدراهم ثم ينظر كم ادعى من الدار فيعود ذلك أن كان معلوما ويقوم الثوب فإن كانت قيمتهما سواء رجع بنصف العبد ونصف المائة لان الثوب والمدعى من جانب المدعى فيتوزع عليهما المائة والعبد فإذا استوفى القيمة كان بمقابلة الثوب ونصف المائة وقد استحق الثوب فيرجع بما يقابله وان اختلفا في قدر الحق في الدار فقال الطالب كان لي نصف الدار وقال المدعى عليه بل كان لك عشرها فالقول قول الذي الدار في يديه مع يمينه لانكاره الزيادة وأصل المدعي وهو الدار والصلح كان باعتباره فإذا وقعت الحاجة إلى معرفة مقداره كان القول قول المنكر مع الزيادة ( ألا ترى ) أنه لو باع من رجل طعاما بمائة درهم ودفعها وقبض الطعام ثم وجد به عيبا فرده فقال البائع كان طعامي الذي بعتك كر حنطة وقال الرجل كان نصف كر فالقول قول المشترى مع يمينه ومعنى هذا الاستشهاد أن الصلح على الانكار مبنى على زعم المدعي وفي زعمه أن المدعى عليه اشترى منه نصيبه من الدار بما أعطاه من بدل الصلح فإذا وقع الاختلاف في مقدار المشترى جعل القول قول المشترى كما في مسألة الطعام وكذلك لو اشترى شقصا في دار بعبد فاستحق العبد فقال الذي قبض الشقص كان المبيع ثلث الدار وكان للآخر نصف الدار فالقول قول الذي في يديه الدار لان الاختلاف بينهما في مقدار المشترى فالحاصل أن المشترى قابض للمشترى بالعقد ومتى وقع الاختلاف في مقدار المقبوض يجعل القول قول القابض لأنه لو أنكر القبض أصلا كان القول قوله فكذلك إذا أنكر قبض