Skip to main content

المبسوط — Page 183

Contributors:

P.183
حصة الحلي وقد بينا نظيره في الصرف في السيف المحلى ولو كان وارث منهم اشترى رقيقا ومتاعا بألف درهم ثم إن الوارث الآخر اشترى منهم حليا فيه جوهر بألف درهم على أن يحسب له من نصيبه لم يجز ذلك من قبل أن العقد فيه صرف ولم يوجد التقابض في المجلس ولان حصته مما على أخيه داخلة في ذلك وهو دين ولو كان بعض التركة دينا على أجنبي لم يجز مثل هذا الصلح بين الورثة فيه فكذلك إذا كان دينا على بعض الورثة قال غيره انه يجوز من ذلك الجوهر بحصته إذا كان مميزا وإن كان غير مميز لم يجز شئ منه أما إذا كان غير مميز فالجواب ظاهر لان فساد العقد من حصة الحلي فالافتراق مفسد في حصة الجوهر أيضا وإن كان مميزا فإن كان صلحه مع جميع الورثة والموصي له فإنه يجوز من حصة الجوهر لان فساد العقد هنا بترك القبض في المجلس في حصة الحلي وذلك فساد طارئ لا باعتبار ان نصيبه دين فإنه ما صالح عن نصيبه على هذا الحلي وإنما اشترى هذا الحلي منهم بألف درهم على أن يحسب لهم من نصيبه فكان فساد العقد باعتبار ان الحلي غير مقبوض في المجلس وان الوارث الصغير والموصى له يقبضان حصتهما مما هو دين على الأخ الآخر في المجلس وكل ذلك يفسد العقد لترك القبض في المجلس من غير أن يتبين فيه فساد العقد من الأصل فلهذا يبقى الصلح في حصة الجوهر إذا كان مميزا والله تعالى أعلم بالصواب ( تم الجزء العشرون من مبسوط الامام السرخسي رحمه الله ) ( ويليه الجزء الحادي والعشرون وأوله باب الصلح في الوصايا )