Skip to main content

المبسوط — Page 157

Contributors:

P.157
اصطلحا قبل القضاء أو بعده على أن لصاحب السفل العلو ونصف الساحة ولصاحب العلو السفل ونصف الساحة جاز لوجود المبادلة بينهما في العلو والسفل بالتراضي والساحة بينهما نصفان كما هو قضية الحكم وإذا كان الحائط بين داري رجلين وكل واحد منهما يدعى أنه له ولكل واحد منهما عليه جذوع وجذوع أحدهما أكثر من جذوع الآخر كان للآخر أن يزيد في جذوعه حتى تكون جذوعه مثل جذوع صاحبه لان يد كل واحد منهما ثابتة على الحائط وانه مستعمل له بوضع حمل مقصود عليه ينبنى الحائط لأجله فان الحائط تبني لوضع ثلاثة جذوع عليه كما يبنى لوضع عشرة من الجذوع عليه فكان الحائط بينهما نصفين لاستوائهما في اليد عليه ولأحد الشريكين أن لا يسوى نفسه بصاحبه في الانتفاع بالملك المشترى وللمساواة هنا طريقان اما رفع فضل جذوع صاحبه أو بأن يزيد في جذوعه والرفع غير ممكن بهذا النوع من الظاهر لأن الظاهر حجة لدفع الاستحقاق على الغير وكان له أن يزيد في جذوعه حتى تكون جذوعه مثل جذوع صاحبه ولكن هذا إذا كان الحائط يحتمل ذلك فإن كأن لا يحتمل فالوضع يكون بمنزلة هدم الحائط وليس له أن يهدم الحائط المشترك وقد تقدم بيان هذه الفصول وما فيها من اختلاف الروايات في كتاب الدعوى والاقرار وليس لواحد منهما أن يبنى على هذا الحائط ويفتح فيه كوة وجمعه كوى ولا بابا لان أصل الحائط مشترك بينهما وفتح الباب والكوة يكون رفعا لبعض الحائط وهو لا يتمكن من أن يرفع جميع الحائط بغير رضا صاحبه فكذلك لا يتمكن من رفع البعض وهذا لان فتح الباب والكوة يوهن البناء ويظهر أثر ذلك في الثاني ان كأن لا يظهر في الحال ولا كذلك بناء الحائط عليه لان فيه وضع حمل زائد على حائط مشترك وفيه ضرر على الحائط لا محالة ولو أراد أن يبنى في حائط ساحة مشتركة لم يملك ذلك بغير أذن صاحبه فهذا أولى ولو اصطلحا على أن يكون الحائط بأصله لأحدهما وعلى أن يكون للآخر موضع جذوعه وعلى أن يبنى عليه حائطا مسمى معروفا يحمل عليه جذوع علو مسمى فهو باطل لأنه إنما يستحق بالصلح ما يجوز استحقاقه بالبيع أو الإجارة ومثل هذا لا يصير مستحقا بالبيع والإجارة لمعنى الجهالة على ما قررنا فكذلك لا يجوز أن يقع عليه الصلح وإذا اختصما في حائط وكان مخوفا فاصطلحا على أن يهدماه أو على أن يبنياه على أن لأحدهما ثلثه وللآخر ثلثيه فالنفقة عليهما على قدر ذلك وعلى أن يحملا عليه من الجذوع قدر ذلك فهو جائز لأنهما تراضيا على