كصحيحة الحلبي « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل لاعن امرأته وهي حبلى ثم ادعى ولدها بعد ما ولدت وزعم أنه منه ، قال : يرد إليه الولد . ولا يجلد لأنه قد مضى التلاعن .
نعم ورد في عدد من الروايات « 2 » أنه ( لا يكون اللعان إلَّا بنفي الولد ) وهذا معناه انحصار اللعان في هذا المورد بحيث لا يكون في مورد الزنا .
والجواب من ذلك :
أولا : الخدشة في إسناد تلك الروايات ، فإنها جميعا لا يخلو إسنادها من ضعف .
ثانيا : إن تلك الروايات حتى لو كانت تامة السند ، فإنها معارضة لنص القرآن الكريم في ثبوت اللعان في مورد الزنا ، فتسقط عن الحجية من هذه الناحية . وبتعبير آخر : إن لهذه الروايات مدلولين :
المدلول الأول : ثبوت اللعان مع نفي الولد . وهذا لا ينافي الآية الكريمة ، لعدم دلالة الآية على خلاف ذلك ، كما أسلفنا . فيبقى هذا المدلول على الحجية ، لأن مقتضى القاعدة كما قلنا في غضون هذا الكتاب أن سقوط الرواية في بعض مداليلها عن الحجية لا يعني سقوط المداليل الأخرى .
المدلول الآخر : انحصار مورد اللعان في نفي الولد ، بحيث ينفي المورد الآخر . وهو المفهوم من الحصر الوارد في العبارة . ( لا يكون اللعان إلَّا بنفي الولد ) . وهذا المفهوم ( مفهوم الحصر ) لا يمكن الأخذ به لتعارضه مع الكتاب الكريم فلا يكون حجة كما قلنا .
ونتيجة ذلك هو ثبوت اللعان في مورد الزنا ومورد نفي الولد معا دون غيرهما .
لو أكذب نفسه :
الزوج أو الزوجة المشتركان في الملاعنة أو التلاعن . قد يحصل لهما البداء
هامش
« 1 » وسائل الشيعة أبواب اللعان . باب 6 حديث 2 .
« 2 » انظر باب 9 من المصدر .