وهذا معناه : أن الولد يرث أباه وتجب على الأب النفقة عليه . لأن هذا التكذيب إقرار بالولد . وإقرار العقلاء على أنفسهم جائز .
بخلاف الحقوق عن الطرف الآخر : فلا يرث الوالد ولده . بل يكون إرثه في أخواله . كما نصت على ذلك الروايات . فيبقى مع الأب وأهله منقطعا ، ويستمر مع الأم وأهلها .
مضافا إلى الأحكام الأخرى للوالد على الولد ، فإن مقتضى القاعدة استمرار انقطاعها ، كوجوب الطاعة إن قلنا به أو وجوب الاحترام . وإنه لا ربا بين الوالد وولده لو قلنا به . فيجوز للابن أن يأخذ الربا من أبيه . ولا يجوز للأب أن يأخذ الربا من الابن . وهكذا .
الصورة الخامسة : أن تكذب المرأة نفسها بعد اللعان . ويكون اللعان للزنا .
وهذا معناه أنها تعترف بالزنا ، فيجب إقامة الحد عليها . إلَّا أن الحرمة المؤبدة الناتجة من اللعان تستمر ولا نافي لها فقهيا .
الصورة السادسة : نفس السابقة إلَّا أن التكذيب أثناء اللعان .
ومعناه أيضا اعتراف المرأة بالزنا فتحد . إلَّا أن اللعان لا يكون تاما لينتج الحرمة ، فتبقى زوجة له .
الصورة السابعة : أن تكذب المرأة نفسها خلال اللعان ويكون اللعان لنفي الولد .
ومعناه : أنها تعترف أن الولد ليس بولده . وهذا ليس معناه إقرارها بالزنا للفرق بين الأمرين كما سبق .
غير أن اللعان لا يكون قد تمّ لينتج الحرمة المؤبدة بين الزوجين أو نفي الولد .
فيبقى الولد والزوجة على حالهما الأول شرعا . نعم يترتب على اعتراف الزوجة ما يكون تحميلا عليها من الأحكام لو وجد .
وهذا نفسه نقوله ، فيما لو كذبت نفسها قبل اللعان .
الصورة الثامنة : نفس السابقة إلَّا أن التكذيب بعد اللعان .
ويكون اللعان قد أنتج نتيجته من الحرمة المؤبدة ونفي الولد . ومقتضى
ما وراء الفقه — صفحة 395
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٩٥