تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
وهذا معناه : أن الولد يرث أباه وتجب على الأب النفقة عليه . لأن هذا التكذيب إقرار بالولد . وإقرار العقلاء على أنفسهم جائز . بخلاف الحقوق عن الطرف الآخر : فلا يرث الوالد ولده . بل يكون إرثه في أخواله . كما نصت على ذلك الروايات . فيبقى مع الأب وأهله منقطعا ، ويستمر مع الأم وأهلها . مضافا إلى الأحكام الأخرى للوالد على الولد ، فإن مقتضى القاعدة استمرار انقطاعها ، كوجوب الطاعة إن قلنا به أو وجوب الاحترام . وإنه لا ربا بين الوالد وولده لو قلنا به . فيجوز للابن أن يأخذ الربا من أبيه . ولا يجوز للأب أن يأخذ الربا من الابن . وهكذا . الصورة الخامسة : أن تكذب المرأة نفسها بعد اللعان . ويكون اللعان للزنا . وهذا معناه أنها تعترف بالزنا ، فيجب إقامة الحد عليها . إلَّا أن الحرمة المؤبدة الناتجة من اللعان تستمر ولا نافي لها فقهيا . الصورة السادسة : نفس السابقة إلَّا أن التكذيب أثناء اللعان . ومعناه أيضا اعتراف المرأة بالزنا فتحد . إلَّا أن اللعان لا يكون تاما لينتج الحرمة ، فتبقى زوجة له . الصورة السابعة : أن تكذب المرأة نفسها خلال اللعان ويكون اللعان لنفي الولد . ومعناه : أنها تعترف أن الولد ليس بولده . وهذا ليس معناه إقرارها بالزنا للفرق بين الأمرين كما سبق . غير أن اللعان لا يكون قد تمّ لينتج الحرمة المؤبدة بين الزوجين أو نفي الولد . فيبقى الولد والزوجة على حالهما الأول شرعا . نعم يترتب على اعتراف الزوجة ما يكون تحميلا عليها من الأحكام لو وجد . وهذا نفسه نقوله ، فيما لو كذبت نفسها قبل اللعان . الصورة الثامنة : نفس السابقة إلَّا أن التكذيب بعد اللعان . ويكون اللعان قد أنتج نتيجته من الحرمة المؤبدة ونفي الولد . ومقتضى