تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
لسبب من الأسباب فيقول أحدهما ما ينافي من كلامه حال الملاعنة . ومعناه أنه يكذب نفسه . يعني أنه يكذب الدعوى التي لاعن عليها زوجته . وهذا التكذيب إما أن يكون من الزوج أو الزوجة . وعلى كلا الحالين فإما أن يكون قبل اللعان أو خلاله أو بعده . ولو كان المكذب نفسه هو الزوج ، فإما أن يكون اللعان للزنا أو لنفي الولد . فهنا عدة صور نتكلم في أهمها : الصورة الأولى : أن يكون المكذب نفسه هو الزوج قبل اللعان . وهنا معناه أنه قذف زوجته وأراد أن يلاعنها ثم نكل عن ذلك . وحكمه أن يجلد حد القذف . الصورة الثانية : هي الأولى مع نكول الزوج خلال اللعان . وهي لا تفرق في الحكم عن الأولى لأن اللعان إنما ينتج نتيجته إذا تم . وأما إذا أعرض الزوج عن بعض الشهادات الأربع أو عن الشهادة الخامسة . فاللعان إذن لم يحصل بتمامه فيترتب عليه الحكم بالجلد . وينبغي الالتفات إلى أن هذا الحكم خاص بما إذا كان مورد اللعان هو الزنا وليس نفي الولد . لأن نفيه لا ينتج القذف لاحتمال كونه شبهة من شخص آخر . فلا يكون قذفا موجبا للحد . الصورة الثالثة : أن يكذب الرجل نفسه بعد اللعان وكان اللعان على الزنا . واللعان بعد إتمامه يكون قد أنتج الرحمة المؤبدة فلا تعود الزوجية بهذا التكذيب . الصورة الرابعة : أن يكون تكذيب الزوج لنفسه بعد اللعان ، ويكون اللعان على نفي الولد . وهذا معناه أن الزوج يقول : إن الولد ولدي . ومقتضى القاعدة ، وقد نطقت به الروايات أيضا : أن اللعان حيث أنتج قبل التكذيب نفي الولد وانقطاع الإرث بينهما من الطرفين وسقوط حق الحضانة ونحوها . فإن هذا التكذيب ينتج رجوع الحقوق التي تكون تحميلا على الوالد الملاعن دون غيرها . بمعنى أن حقوق الولد على والده ترجع ، دون حقوق الوالد على ولده .