تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وهذه الأحكام الثلاثة هي باختصار : 1 - ورود اللعان لنفي الولد . 2 - لو أكذب الملاعن نفسه . 3 - ورود اللعان بعد موت الزوجة . والكلام حول ذلك باعتدال أن نقول تحت العناوين التالية :

نفي الولد :

بالرغم من أن الآية الكريمة تورد اللعان في مورد الزنا . فإنه من الناحية المنطقية يمكن سريان ذلك إلى موردين آخرين . بعد العلم أن الآية الكريمة لا مفهوم لها من حيث نفي صحته في الموارد الأخرى . فما دل من الأدلة على ثبوته في تلك الموارد لا ينافي في الآية الكريمة . وهذان الموردان هما : 1 - المساحقة . 2 - نفي الولد . أما المساحقة فلا لعان فيها بالرغم من أنها تعتبر فجورا على حد الزنا . إلَّا أنها تفترق عنه بأنها تقع بين امرأتين والزنا بين الجنسين . أما الدليل على عدم ورود اللعان أو وجوده في المساحقة ، فيكفي عدم الدليل عليه فيها . لأن إنتاجه لآثاره ونتائجه كالحرمة المؤبدة للزوجة ودرأ الحد عنه وعنها يحتاج إلى دليل ، وحيث لا دليل في هذا المورد . فلا حجية للعان فيه . والتجريد عن الخصوصية من الزنا إلى المساحقة غير ممكن عرفا وشرعا لاحتمال الفرق وجدانا . نعم ، لو أنتجت المساحقة الشك في الولد أو العلم بعدم انتسابه ، من باب سبق المني من المرأة الأخرى إلى امرأته خلالها . كان للزوج أن يلاعن الزوجة على نفي الولد كما سنقول . فالمهم في اللعان هو وجوده لنفي الولد كما هو وارد في الزنا . غير أن مورد الزنا مذكور في القرآن الكريم ومورد نفي الولد مذكور في السنة الشريفة .
ما وراء الفقه — صفحة 392 | السيد محمد الصدر