وهذه الأحكام الثلاثة هي باختصار :
1 - ورود اللعان لنفي الولد .
2 - لو أكذب الملاعن نفسه .
3 - ورود اللعان بعد موت الزوجة .
والكلام حول ذلك باعتدال أن نقول تحت العناوين التالية :
نفي الولد :
بالرغم من أن الآية الكريمة تورد اللعان في مورد الزنا . فإنه من الناحية المنطقية يمكن سريان ذلك إلى موردين آخرين . بعد العلم أن الآية الكريمة لا مفهوم لها من حيث نفي صحته في الموارد الأخرى . فما دل من الأدلة على ثبوته في تلك الموارد لا ينافي في الآية الكريمة .
وهذان الموردان هما :
1 - المساحقة .
2 - نفي الولد .
أما المساحقة فلا لعان فيها بالرغم من أنها تعتبر فجورا على حد الزنا . إلَّا أنها تفترق عنه بأنها تقع بين امرأتين والزنا بين الجنسين .
أما الدليل على عدم ورود اللعان أو وجوده في المساحقة ، فيكفي عدم الدليل عليه فيها . لأن إنتاجه لآثاره ونتائجه كالحرمة المؤبدة للزوجة ودرأ الحد عنه وعنها يحتاج إلى دليل ، وحيث لا دليل في هذا المورد . فلا حجية للعان فيه . والتجريد عن الخصوصية من الزنا إلى المساحقة غير ممكن عرفا وشرعا لاحتمال الفرق وجدانا .
نعم ، لو أنتجت المساحقة الشك في الولد أو العلم بعدم انتسابه ، من باب سبق المني من المرأة الأخرى إلى امرأته خلالها . كان للزوج أن يلاعن الزوجة على نفي الولد كما سنقول .
فالمهم في اللعان هو وجوده لنفي الولد كما هو وارد في الزنا . غير أن مورد الزنا مذكور في القرآن الكريم ومورد نفي الولد مذكور في السنة الشريفة .