اعترافها هو نفي الولد أيضا . فيبقى الحال كما هو الناتج من اللعان ولا تستحق جلدا على الزنا لأن اعترافها بنفي الولد ليس اعترافا بالزنا كما سبق .
اللعان بعد موت الزوجة :
مقتضى القاعدة أن الزوج لو قذف زوجته وعزم على لعانها ثم ماتت الزوجة . فلا يبقى للعان مورد . وإنما يجلد الزوج بحد القذف .
إلَّا أن الروايات نطقت بخلاف ذلك . حيث أعطت للزوج فرصة اللعان مع بعض أقرباء الزوجة إن كانوا أو كان بعضهم مستعدون له . فإذا تمّ اللعان انقطع الإرث بين الزوج والزوجة الميتة .
كصحيحة أبي بصير « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ويقول فيها : إن قام رجل من أهلها مقامها فلاعنه ، فلا ميراث له . وإن أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها أخذ الميراث زوجها .
وفي رواية أخرى « 2 » : إن الزوج ( يخيّر واحدة من ثنتين ) يقال له : إن شئت ألزمت نفسك الذنب فيقام عليك الحد وتعطى الميراث . وإن شئت أقررت فلاعنت أدنى قرابتها ولا ميراث لك .
والرواية الثانية وإن لم تتم سندا ، إلَّا أن مدلولها هو مقتضى القاعدة فقهيا .
وعلى أي حال فمقتضى القاعدة أن القائم باللعان من طرف الزوجة هو وليها أو وصيها ، فإن لم يكن هناك ولي من أهلها فالحاكم الشرعي .
غير أن مقتضى ظاهر الصحيحة اختصاص الملاعنة بأهل الزوجة . وهذا يخرج الوصي والحاكم الشرعي إن لم يكونا منهم ومقتضى ظاهر الصحيحة حجة .
إلَّا أن القرينة التي يمكن بها تطبيق الصحيحة على القاعدة ، ورفع التنافي بينهما هو قوله : أحد من أوليائها ، الدال على ضرورة كون الملاعن وليا في الجملة ، كما هو مقتضى القاعدة أيضا .
هامش
« 1 » المصدر : باب 15 حديث 1 .
« 2 » المصدر : حديث 2 .