تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩

فصل الخلع والمبارأة

من الناحية اللفظية فإن الخلع قد يكون - كما هو من المشهور على الألسن - بضم أوله ، وقد يكون بفتحه . والمراد على أي حال واحد . ويراد به قطع دابر الزواج بشكل أشد من الطلاق الاعتيادي . فكأن الزوجة أو الزواج كان ملتصقا وثابتا فخلع وقلع . وهذا واضح . وأما الوجه في شدة الخلع عن الطلاق فسيأتي بيانه . وأما المبارأة ، فالمشهور على الألسن نطقها بالألف اللينة على وزن محاباة ومجاراة . إلَّا أن هذا اللفظ بهذه الصيغة لا يفيد المعنى الفقهي المقصود منه جزما . لأن المبارأة على وزن محاباة هي التسابق في عمل معين . ولا ربط لها لا حقيقة ولا مجازا بالمعنى الفقهي المقصود . وإنما لا بد من قراءة الألف بالألف اليابسة ( الهمزة ) : المبارأة على وزن ممالأة ومكافأة . فيكون مصدرا يدل على التفاعل أو التقابل من شخصين على البراءة . ويراد به براءة أحدهما من الآخر . وهذا هو المعنى اللغوي القريب من المعنى الفقهي ، إذ يراد به براءة أحد الزوجين من الآخر . ومن هنا قال الفقهاء ودلت الأخبار على أن الخلع يكون عندما تكون الكراهة أو الكراهية من قبل الزوجة دون الزوج ، والمبارأة تكون عندما تكون الكراهية من الطرفين .
ما وراء الفقه — صفحة 359 | السيد محمد الصدر