پرش به محتوای اصلی

ما وراء الفقه — صفحه 355

پدیدآورندگان:

ص۳۵۵
انتهت حلت للأزواج بدون حاجة إلى طلاق . وهذا معناه تنزيل فقدان الخبر عن الزوج منزلة وفاته وكما أن المتوفى عنها زوجها لا تحتاج إلى طلاق كذلك من كان زوجها مفقوداً . إلَّا أن ذلك لا يتم لأحد أمرين : الأمر الأول : إمكان المناقشة سنداً في هذه الرواية بما لا مجال له الآن . الأمر الثاني : إمكان تقييدها بالصحاح الأخرى إن كان المستفاد منها الإطلاق . إلَّا أن المفهوم من سياقها عدم لزوم الطلاق وأنه لم يهمل ذكره نسياناً . وعلى أي حال فلا شك أن الأحوط هو إيجاد الطلاق رجاء احتمال حياة الزوج . والاحتياط لا يعارض شيئاً من الروايات . الفقرة الثانية عشرة : المشهور والأحوط والذي نطقت به بعض الروايات كموثقة سماعة أن عدة هذه المرأة بعد طلاقها هي عدة الوفاة أو بمقدارها وليس بمقدار عدة الطلاق وتعتد أربعة أشهر وعشرة أيام . وهذا الكلام قابل للمناقشة من حيث إن عدة الوفاة لا تجب إلَّا بعد إحراز الوفاة والمفروض أنها غير محرزة ومقتضى الأصل عدمها . وأما عدة الطلاق فموضوعها حصول الطلاق وهو حاصل وجدانا عندما يطلقها الولي . وأما موثقة سماعة فإن كان المقصود منها ما فهمناه من تنزيل المفقود منزلة المتوفى فهو أمر تنفيه الروايات الأخرى الآمرة بالطلاق والمعتبرة سندا . وإن كان المقصود منها حصول الطلاق ولو باعتبار تقييدها ولو بالروايات الأخرى فتكون النتيجة أن عدة هذا الطلاق هي عدة الوفاة وهذا أمر غير مستساغ فقهيا وشرعا ، فيسقط عن الحجية فيه فلا تجب إلَّا عدة الطلاق . على أن الذي أشرنا إليه من أن عدة الوفاة هي الأحوط قائم على ما هو الأغلب من أن عدة الوفاة أطول من عدة الطلاق زمانا . ولكن هذا ليس دائميا بل قد يكون الأمر بالعكس فيمن تحيض كل شهرين مرة مثلا فتكون أقراؤها ستة أشهر في عدة الطلاق ويكون مقتضى الاحتياط الأخذ بالعدة بالزمن