تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
قبل شخص آخر قد يكون متبرعاً . كل ذلك حتى ولو تاقت نفسها إلى الزواج كما سمعنا من الروايات أن الزوجة إذا قالت أريد كما تريد النساء قال لا ولا كرامة . وقد يقال بأن الحاكم الشرعي بالولاية العامة أو بالولاية عن الممتنع أو باعتبار الحسبة ، يمكنه أن يطلق الزوجة خلال كل أو أكثر ما أشرنا إليه من الأزمنة بمقتضى القاعدة العامة فكيف حصل أن يتقيد الطلاق بكل هذه القيود . وجواب ذلك من وجهين : الوجه الأول : إن مقتضى القاعدة العامة وإن كان هو ذلك لا أنها مقيدة بهذه الروايات التي سمعناها . نعم لو لم تكن تلك الروايات لكان ما أشير إليه صحيحاً في الجملة . الوجه الثاني : إن الأقوى فقهياً أن تصرف الحاكم الشرعي وولايته ( بأي مقدار كانت ) فإنها تتحدد بحدود المصلحة والمصلحة الأساسية في مورد الكلام هي الجانب الاقتصادي للزوجة وهذا معناه إلى حد ما اتفاق الروايات مع القاعدة العامة في النتيجة لأن الزوجة إن كانت محرومة من النفقة كان من المصلحة طلاقها وإن لم تكن كذلك لم يكن من المصلحة طلاقها وهذا ما تتفق به القاعدة مع الروايات . نعم ، قد تقتضي المصلحة أحياناً جوانب أخرى منظورة أو غير منظورة كالجانب الجنسي للمرأة أو غيره ، فيكون مقتضى القاعدة وجود الولاية في الطلاق للحاكم . إلَّا أن مقتضى إطلاق الروايات هنا المنع عنه ما لم تتم مقدماته المطولة كالفحص ومضي أربع سنوات . وعلى أي حال قد اتفقت الروايات المعتبرة على أن الحاكم الشرعي يأمر الولي بالطلاق بعد حصول الفحص وتعذر النفقة . وقد تكلمنا عن معنى هذا الولي وقد يكون من الممكن القول إن الولي هو الحاكم الشرعي نفسه في الأعم الأغلب . نعم تعرضت موثقة سماعة إلى أنه يكفي في الزوجة أن تعتد عدة الوفاة فإذا